المنشور

أهمية إصدار قانون إحكام الاسرة في ( القسم الثاني ) وأثر تطبيق ( القسم الأول ) في القضاء الشرعي

_20161015_155420

الحلقة الحوارية

يوم السبت 15 أكتوبر 2016

يقيمها قطاع المرأة في المنبر التقدمي

قراءة تحليلية في تطبيق القضاء الشرعي لقانون أحكام الأسرة في قسمة الأول ، بالمقارنة للاحكام الصادرة من القضاء الشرعي الجعفري . 

 اعداد وتقديم المحامية / زهراء عبدالله علي                   

لا نتكلّم اليوم عن الطائفة السنّية أو الشيعية، بل نتكلّم عن نساء الوطن أجمع، ونعلم بأنّ هناك من لا يوافقنا الرأي حول دفع مشروع قانون أحكام الأسرة (الشق الجعفري)، لكن لم يعد اليوم الوضع يسمح بالتأخر أكثر نظرا لوجود الكثير من المشاكل التي تحتم علينا الإسراع في إصدار قانون أحكام الأسرة في شقه الجعفري صونا لحقوق المرأة والطفل في هذا الشق .

فاستقرار الأسرة البحرينية سيتبعه استقرار الوطن، وهذه الأحكام هي أحكام تنصف المرأة وترجع لها حقوقها، في ظل وجود عوائق كبيرة في الشق الجعفري، فهناك المعلّقة التي تنتظر الطلاق، وهناك المطلّقة التي تنتظر الحقوق، وهناك وهناك كثير من الأمور لو كتبناها لشاب الرأس منها.

صدر في تاريخ 27 مايو/ أيار 2009 قانون رقم (19) لسنة 2009م، بشأن أحكام الأسرة (الشق السنّي)، وذلك بعد إقراره من قبل البرلمان آنذاك، وقد نصّت المادة الثانية على أنه «لا يتم تعديل هذا القانون إلا بعد أخذ رأي لجنة من ذوي الاختصاص الشرعي من القضاة والفقهاء على أن يكون نصفهم من القضاة الشرعيين يصدر بتشكيلها أمر ملكي».

وقد فرحت المرأة البحرينية عندما تمّ تطبيق هذا القانون، ولكن للأسف المرأة في الشق السنّي ارتاحت شيئاً ما، والمرأة في الشق الجعفري مازالت تناضل!

فليس صواباً ما يحدث من انشقاق في قانون أحكام الأسرة، فالمرأة هي المرأة، هي الأم والأخت والابنة، أيّاً كانت طائفتها، فهي في النهاية تريد الإنصاف، وتريد الحقوق، ليست لأنّها ضعيفة، ولكن لأنّ بعض الأحكام تتأخّر في إنصافها، فلماذا التأخير والتعطيل وبيدنا الحل؟

فهناك كثير من القضايا العالقة والتي تنتظر تمرير الشق الجعفري، ولا نريد مزايدات ولا طأفنة في هذا القانون الإنساني، بل نريد من يحمي القانون من التعصّب والطأفنة، وهو أمر سهل جدّاً إذا ما اتّفقنا عليه جميعاً ، ايماننا منا بأن هذا القانون سيخدم شريحة غير قليلة من أمّهاتنا وبناتنا ونسائنا، وعليه نحن اليوم نتحرّك من أجلهن، فلقد قلّت المشكلات في الشق السنّي، ولكنّها مازالت موجودة في الشق الجعفري، فمن هو ذاك الذي سيأخذ على عاتقه تمرير هذا القانون؟

أصبحت المطالبة بإقرار الشق الجعفري من قانون أحكام الأسرة اليوم على قائمة أولويات المرأة البحرينية، لما له من أهمية قصوى لحل الكثير من المشاكل الأسرية التي أصبحت تشكل عبئا على المجتمع بوجه عام، وعلى الجعفريات اللاتي ينتظرن ان تنظر المحاكم في قضاياهن بشكل خاص، نظرا لان إقرار الشق السني من القانون بتاريخ 15/6/2009، وبدء تطبيق أحكامه في المحاكم الشرعية السنية ابتداء من 1/7/2009، أديا إلى حل الكثير من القضايا بشكل شبه فوري قياسا بالفترة التي كانت تستغرقها القضايا نفسها سابقا. 

وإقرار الشق الجعفري من قانون أحوال الأسرة من شأنه توفير الاستقرار والحماية للأسرة البحرينية ببيان حقوق وواجبات كل أطرافها ، بما يحفظ للأسرة كيانها ويقوي أواصرها، بالإضافة إلى انه يحقق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع البحريني بتطبيق نصوص قانونية موحدة على الجميع من دون استثناء، كما يقوم بتسهيل المعاملات والإجراءات في المحاكم الشرعية على القضاة والمتقاضين ، وهذا من شأنه المساهمة في تقليل معاناة الأسرة من النواحي الاجتماعية في جوانب عدة منها الزواج، الطلاق، الولاية في عقد الزواج، نفقة الأطفال، تنظيم الحضانة وغيرها، بالإضافة إلى سرعة الإجراءات، وتقليص مدة نظر الدعاوى، وإقرار القانون يؤدي إلى تفادي صدور أحكام متناقضة ومختلفة في المسألة الواحدة بما يخل بفكرة العدالة والمساواة، كما ان وضوح الأحكام لاستنادها إلى معايير ونصوص محددة في القانون سوف يضمن سهولة وسرعة تنفيذها.

وقد شهدت المحاكم الشرعية السنية تغييرا إيجابيا ملحوظا بعد تطبيق قانون أحكام الأسرة تمثل في سرعة البت في القضايا، وتيسير الإجراءات على المتقاضين، ولاسيما في قضايا الحضانة والنفقة والطلاق للضرر، بما ساهم بشكل كبير في تخفيف المعاناة عن الأسر عامة وعن المرأة والأطفال بالأخص باعتبارهم أكبر المتضررين والحلقة الأضعف في قضايا الأسرة.

من هنا تبرز الحاجة المجتمعية الملحة لإصدار قانون أحكام الأسرة (الشق الجعفري) لحلحلة المشاكل التي مازالت تعانيها المرأة أمام القضاء الشرعي الجعفري التي يتمثل بعضها في بطء وتعقيد الإجراءات، وطول مدة الانتظار والتقاضي، وصدور الأحكام المتناقضة في القضايا المماثلة، وغيرها من المسائل التي سيساهم إصدار القانون بلا شك في حلها أسوة بما تم لدى المحاكم الشرعية السنية.

سنتطرق اليوم إلى بعض القضايا المعروضة أمام المحاكم الجعفرية، لإيضاح مدى معاناة المتضررات من تأخر الحكم فيها، وأيضا بعض القضايا من المحاكم السنية وإيضاح مدى الفائدة التي عادت على المتضررات .

سوف نرصد خلال السطور التالية بعض القضايا بالمحاكم الجعفرية ومنها قصة :

(زوجة اقامت دعوى ضد زوجها بطلب تطليقها من زوجها طلقة بائنة للضرر ، على سند من القول بأن زوجها دائم الاعتداء عليها بالضرب المبرح مما ترك إصابات جسدية واضحة على جسدها ، وقيامه بالشتم الدائم والقذف والسباب لها ولأهلها أمام الأولاد وقد قامت بتحرير بلاغ في الشرطة ، كما تم خضوع المدعية لفحوصات طبية وعرضها على أكثر من أخصائي لتعرضها لتلك الاعتداءات ، وان المدعى عليه شحيح في الإنفاق عليها وعلى الأولاد حيث يلتزم بدفع نفقة قدرها 50 دينار فقط ، ولا يحسن معاملتها ويسيء اليها مما أدى للأضرار بها نتيجة لذلك وهو الأمر الذي  حذا بها لرفع الدعوى ، قدمت المدعية تأييدا لدعواها :

1.صور ضوئية من تقرير طبي يفيد بحضور المدعية الى المستشفى مذيل بتوقيع الدكتور ، وذلك بشكوى من صداع نصفي وعدم اتزان لمدة أسبوعين بعد تعرضها الى إصابة دماغية .

  1. فحص أشعة للمدعية تفيد الفقرات العنقية مفقودة مع الاستقامة ( تقلص عضلات ) صادرة من المستشفى .

استمعت المحكمة لشهود المدعية على دعواها وحضر الشاهد الأول ( خال المدعية ) وهو مطلع على حالها مع المدعى عليها والذي يعرفه ومنذ سنة 2009 عندما ذهبنا لدولة الامارات بسبب ولادة اخت المدعية واطلعنا على دعوى مقدمة ضد المدعى عليه أمام محاكم الأحوال الشخصية هناك تشتكي فيها المدعية من الخلافات بينها وبين المدعى عليه وقيام الأخير بضربها وقد رأيت آثار الضرب على جسمها  ، وأفاد الشاهد أيضا بعد ما سالته المحكمة عن وقائع الضرب فأفاد بانه لم يرى واقعة الضرب وانما رأى آثار الضرب بادية على جسمها أكثر من عشر مرات ووصف تلك الآثار انه رأى هالة سوداء على عينها أو تورم على عينها وكدمات بادية على جسمها وتورم يدها نتيجة الضرب وقد علمت بأنه هو من قام بالضرب بواسطة إخبار المدعية له وكان السبب وكما اخبرته المدعية بأن سبب ضرب المدعى عليه لها بسبب شكواها من عدم انفاقه عليها وعلى أولادها .كما وقد افاد ، الشاهد بأنا طلبنا من المدعية الذهاب للمستشفى لاستصدار تقرير بذلك ولكنها كانت ترفض باعتبار انهما يعيشان في دولة الامارات وكون المدعى عليه يعمل عسكري وهي تخشى أن تقوم بالتبليغ عن وقائع الضرب المذكورة ، وكيل المدعى عليه سال الشاهد من ان علم الشاهد أن المدعى عليه يقوم بتجويع المدعية وأولادها ومن يقوم بتلبية احتياجاتها ومتطلباتها المعيشية إذا كان المدعى عليه يرفض ذلك ؟  أجاب الشاهد بأنا لنا ذلك من ظاهر حال لباس أولاد المدعية حيث يظهر بأنها ملابس رخيصة كما أن والدتها ترسل لها أموالاً وكذلك انا أقوم بجلب بعض الفواكه بين فترة وأخرى أفاد بأن المدعى عليه لا ينفق عليها النفقة كاملاً بل كان مقصراً عليها بالإنفاق .

وحضرت الشاهدة الثانية وهي والدة للمدعية وهي مطلعة على حال المدعية مع المدعى عليه وخصوص الاضرار التي تتعرض له ابنتها للمدعية فإنه يضربها كثيراً وأفادت بأنه في سنة  2009 م حيث كنت متوجهة لدولة الامارات وذلك بسبب ولادة احدى بناتي وكانت المدعية تقيم مع المدعى عليه في دولة الامارات رأيت شخصياً أن ابنتي قد تعرضت للضرب المبرح الشديد من قبل المدعى عليه حتى أن احدى عينيها لا زالت حتى الآن متضررة اضافة إلى حدوث تنمل في جسمها بسبب ذلك وقد لجأنا إلى محكمة الامارات لتقديم شكوى بالواقعة ضد المدعى عليه وقد تم التصالح بين المدعية والمدعى عليه على شروط وكان هذا التصالح شخصياً بينهما ولم يتم توثيقه أمام المحاكم ، ثم بعد ذلك رجعت إلى البحرين وعاودت مجدداً السفر إلى دولة الامارات والتقيت بابنتي المدعية ورأيت آثار الضرب أيضاً على وجهها وأكتفاها وعلى ظهرها وساقيها حيث كانت متورمة وتبدو بصورة زرقاء حيث قام المدعى عليه بطردها منتصف الليل من منزل الزوجية وعلمت بذلك من خلال المدعية ومن خلال حضورها لدي حيث كنت أقيم في دبي وهي تقيم في أمارة عجمان ، وكان يقذف المدعية في شرفها ويتلفظ عليها ويقول لها ( ياقحبه واذهبي إلى اخواني عن طريق الحرام واللي منهم أموالاً أو ذهبي الشارع واستحصلي أموالاً عن طريق الذيلة ) وقد سمعته يتلفظ عليها بألفاظ بذيئة عن طريق سماعة التلفون حيث كان يتكلم معها وقد تكرر منه ذلك ، وقد قال لي شخصياً ( اذهبي وقودي علي بناتك ) وأفادت بأنه ينفق على أولاده ولكن المدعية لم ينفق عليها منذ 11 شهر .

بجلسة لاحقة حضر المدعى عليه وقد سألته وكيلة المدعية هل اعتدت بالضرب على المدعية وهل كان خفيفاً ، فأفاد المدعى عليه : لا أنكر أن ضربتها على وجهها بيدى ، ولا أتذكر إذا كان الضرب خفيفاً أو ثقيلاً ، كما سألته أيضاً عل كنت تشتمها وأفاد المدعى عليه : تعم كنت أشتمها بسبب شتمها لي .

الحيثيات

وحيث إنه عن طلب المدعية تطليقها من المدعى عليه للضرر ، وحيث إنه من المقرر في الفقه الإمامي الواجب التطبيق أن اذا ادعت الزوجة إضرار الزوج  بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالها بالمعروف ، فيجوز لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي لتثبت الضرر بكافة طرق الإثبات الشرعية ، ومتى ما ثبت الضرر شرعاً ، وتحققت عناصر الدعوى بالضرر بثبوتها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بينهما بما هو متعارف ، وعجز الحاكم الشرعي عن الإصلاح ، جاز للحاكم الشرعي أن يطلقها طلقة بائنة للضرر إذا طلبت ذلك . وحيث إن تقدير الضرر أمر موضوعي تستشفه محكمة الموضوع من مستندات الدعوى وإجراءاتها وإقرارهما والبينة الشرعية ، وهو أمر يقدّره قاضي الموضوع وهو يفصل في موضوع الدعوى . وحيث إن تقدير أقوال الشهود والقرائن وموازنة بعضها البعض الآخر وترجيح ما طمان إلي منها واستخلاص ما ترى أن متفق مع واقع الدعوى هو مما تستقل به محكمة للموضوع دون معقب عليها ، وقد جاء في قضاء محكمة التميز ( تقدير أقال الشهود وما يقدم في الدعوى من أدلة واستخلاص منها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا معقب عليها في الواقع تكوين عقيدا ما لم يخرج تلك الأقوال عما يؤدي إليها مدلوله ) كما جاء بقضاء ذات المحكمة أن المحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة والقرائن التي تقدم إليها في الدعوى واستخلاص ما تراه متفقا منها والواقع بشرط أن يكون استخلاصها سائغا

لما كان ذلك و حيث إن شهادة رجل وامرأة واحدة في الدعوى لا تكفي في الحكم للمدعية بالطليق الضرر لأن البينة خصوص الدعوى الماثلة تتطلب رجلين عدلين  أو رجل وامرأتين كذلك ، ومن ثم تكون بينة المدعية قاصرة عن بلوغ النصاب الشرعي للشهادة ، باعتبار أنها صادرة من رجل وامرأة واحدة فقط ، فضلا عن أن شهادة الشاهد الأول مستندة للسماع لا المشاهدة والحس ، والتي هي شرط في علم الشاهد المتحمل للشهادة بالواقعة محل الدعوى حيث يشترط استناد الشاهد في شهادته إلى العلم القطعي بما يؤدي الشهادة به وهو منتف  في الشهادة السماعية وهو مما يتنافى مع  احد شروط البينة الشرعية وذلك فيما يتعلق بواقعة الضرب إذ أفاد بأنه رأى اثار الضرب عليها عندما زارها في دولة الامارات محل اقامتها ، فيكون قد أعتمد على حدسه الشخصي فقط دون رؤيته لواقعة الضرب مما يخل بأصل البينة المقدمة في الدعوى ( وحيث بخصوص ما افاده المدعى عليه وإقراره انه ضربها على وجهها حيث أنه إقرار بواقعة واحدة دون وضوح كون الضرب خفيفا او شديدا ، وكذلك شتمها حيث لم يذكر طبيعته وكيفيته ) ، كي تستنتج  المحكمة من مجموع ذلك مدى ضرره على المدعية ومن ثم ما أقر به غير كاف لقناعة المحكمة بحصول الضرر الشديد المستوجب للتطليق القضائي ) ، كما أن التقارير الطبية المقدمة في الدعوى جاءت خالية من ثبوت انتسابها للمدعى عليه وكانت مجرد أفاده بحضور المدعية المراكز المذكورة للعلاج دون أن تكون مقدمة ضمن بلاغ جنائي وصدور حكم بإدانة فيها ، ومن ثم لا تكون منتجة في الدعوى وتلتفت عنها المحكمة ، وبخصوص دعواها عدم إنفاق المدعى عليه عليها حيث أنه من المقرر فقهاً أنه إذا امتنع الزوج القادر على النفقة عن الإنفاق على زوجته مع استحقاقها النفقة عليه جاز للزوجة ان ترفع امرها للقاضي الشرعي المختص فيلزمه  بأحد الأمرين من الإنفاق على زوجته الطلاق ، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للقاضي الشرعي المختص  تطليقها عليه لأنه ولي الممتنع ، مفاد ذلك أن ( لابد أن تستصدر الزوجة حكماً يقضى لها بالنفقة على زوجها ثم يمتنع عن الانفاق عليها اما بعسره او لإصرار منه على عدم الانفاق ، فحينئذ يصح للقاضي التطليق عليه في هذه الحال ، وإذ كان ذلك وكانت المدعية قد ادعت بأن زوجها المدعى عليه قد امتنع عم الانفاق عليها مما اضر بها وكان هذا الادعاء قد جاء دون دليل منها ، على انها لم تقم بتقديم ما يثبت قيامه برفع دعوى للمطالبة بالنفقة سوى ادعاء وجود دعوى بالنفقة ، ولم يثبت امتناع المدعى عليه عن الإنفاق في حال مطالبتها بنفقتها الزوجية.

وحيث انه اعمالا لما تقدم من قواعد واحكام وكانت المدعية لم تثبت بدعواها اضرار المدعى عليه بها ولم تقدم الدليل الكافي على مثل ماذكرت .

ومن ثم قد أخفقت المدعية في اثبات وقوع ضرر عليها من زوجها المدعى عليه بما يستوجب لحد التفريق بينها وبينه للضرر باي طريق من طرق الاثبات القانونية والشرعية وجاءت اقوالها مرسلة ولم تقدم ثمة دليل على 1لك ، ومن ثم لم يثبت  للمحكمة من خلال ما قدمته المدعية الضرر المدعى الذي لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما الأمر الذي تضحى معه هذه الدعوى قائمة على غير أساس صحيح وجديرة بالرفض ). فهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى وإلزام رافعتها بالمصروفات .)

مجموعة امثلة أخرى …

الخاتمة …

ان العلاقات الاجتماعية لابد ان يسودها مبدأ الاحترام والود والتراحم ومن ابسط المعاني الاحتكام إلى احكام القانون في حال وجود خلاف بين الرجل وزوجته، وحفاظا على حقوق الطرفين تم تقنين المبادئ التي وردت في الشريعة الإسلامية من خلال قوانين وضعية لصالح المرأة والرجل لتنظيم العلاقة بينهما وللمحافظة على نسيج الأسرة وكيان المجتمع، حيث جاءت لتنظيم موضوعات الزواج والطلاق والمواريث للحفاظ على ثبات المجتمع من الناحية الاجتماعية وعدم تجني طرف على آخر، فان معظم البلاد التي تأخذ بالشريعة الإسلامية تقنن تلك المبادئ في هيئة قوانين وضعية تسير عليها المحاكم الشرعية، وهي من ابسط الحقوق واجلها للحفاظ على كيان الأسرة، ومن هنا كان الواجب ان يكون في مملكة البحرين قوانين وضعية للحفاظ على كيان الأسرة من الناحية الاجتماعية وهذا ما انبثق عنه قانون أحكام الأسرة ونظرا لطبيعة المجتمع البحريني بما يحتويه من شق سني وآخر جعفري، فكان لزاما ان يتساوى الشقان من حيث هذه الحقوق والواجبات حفاظا على كيان المجتمع، وحتى لا تكون هناك تفرقة بين نسيج المجتمع فلابد من إصدار الشق الجعفري كي يتساوى الطرفان أمام القانون.

بما يعود بالنفع على المتقاضين والقضاة والمحامين في أداء عملهم، كما ان هنالك حاجة ملحة إلى إرساء قواعد المساواة بين أفراد المجتمع ككل، مما يعود على المجتمع بأكمله والمرأة بصفة خاصة بالاستقرار، خاصة بعد النتائج الايجابية التي التمستها الحقول القانونية والمتقاضون على حد سواء بعد إقرار قانون أحكام الأسرة بشقه السني. 

فوجود أحكام الأسرة بالشق الجعفري سوف يعمل على تنظيم وتوحيد الأحكام لما فيه إصلاح لحالة الأسرة التي هي أساس سعادة الفرد والمجتمع، كما سيسهل إجراءات التقاضي للمحامين والقضاة والمتقاضين، وسوف ينهى تباين الأحكام ويخفي الظواهر السلبية التي نراها حاليا ومنها صعوبة الطلاق بشتى أنواعه .