المنشور

بلاغ صحفي من المكتب السياسي للمنبر التقدمي

statment-logo-400

ناقش المكتب السياسي للمنبر التقدمي آخر المستجدات السياسية والمعيشية في البلد، مؤكداً على دعواته المستمرة، هو وبقية جمعيات التيار الوطني الديمقراطي، بضرورة الخروج من دائرة الاحتقان السياسي والأمني، عبر مبادرات سياسية تغلب منطق الحوار انطلاقاً من المشتركات والثوابت الوطنية، بأن يكون العمل السياسي قائماً على الطابع السلمي والمطلبي، وموجهاً نحو تطوير الآليات التشريعية وضمانات الحق في وجود معارضة سياسية وطنية الطابع، حريصة على وحدة الوطن والمجتمع، ومتمسكة بمطالب الشعب في الاصلاح السياسي والإداري ومحاربة الفساد واحترام حقوق الإنسان ورفض المساس بالحريات والحقوق المكتسبة وصونها وتطويرها، لا التراجع عنها، لأن في ذلك ضمانة لاستقرار البلد وتطورها، والنأي بها عن المخاطر والأضرار الكثيرة التي ابتليت بها بلدان كثيرة في المنطقة.

وفي هذا الصدد يعبر المنبر التقدمي عن ترحيبه بالدعوة التي وجهها رئيس مجلس النواب للمفوض السامي لحقوق الإنسان لزيارة البحرين، للوقوف الميداني على الملفات المتصلة بعمل المفوضية، ويرى في ذلك خطوة ايجابية باتجاه بناء جسور التفاهم بين البحرين والمفوضية، على قاعدة احترام المعايير الدولية في حقوق الانسان، والالتزام بالإتفاقيات التي صدقت عليها البحرين والتوصيات التي وافقت عليها، بما فيها توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، والنظر بجدية في الملاحظات والتحفظات التي تبديها المفوضية بهذا الخصوص.

وعلى الصعيد الاقتصادي والمعيشي فإن المنبر التقدمي إذ يرى في الدعوة إلى إعادة هيكلة الحكومة بتقليص عدد الوزارات والهيئات بغية ترشيد الانفاق الحكومي خطوة إيجابية، لكنها في الوقت ذاته غير كافية للتغلب على الصعوبات الاقتصادية والمعيشية الجدية التي تواجهها البحرين، جراء الانخفاض الكبير في أسعار النفط والتوقعات باستمرار هذا الانخفاض لفترة طويلة قادمة.

يفاقم من ذلك غياب أو ضعف الرقابة البرلمانية والتضييق على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالشأن العام، وانعدام التدابير الرادعة للفساد والمفسدين، وتحول التقاريرالسنوية  لديوان الرقابة المالية والإدارية إلى ملفات ضخمة من حبر وورق، كونها غير مشفوعة باجراءات وتدابير لمواجهة الفساد.

لذا فإن المطلوب اليوم تدابير جدية وشفافة لوقف هدر المال العام في أوجه كثيرة، ولا يقل أهمية عن ذلك ألا تكون اجراءات التقشف موجهة نحو النيل من الحقوق المعيشية للمواطنين أو تضييقها بفرض المزيد من الضرائب والرسوم التي تؤدي إلى تآكل مداخيل الفئات محدودة ومتوسطة الدخل من المواطنيين.

 

المنبر التقدمي

16 مارس 2017