المنشور

بلاغ صحفي عن الاجتماع الدوري للمكتب السياسي للمنبر التقدمي

statment-logo-400

عقد المكتب السياسي للمنبر التقدمي اجتماعه الاعتيادي الدوري الرابع والثلاثون مساء يوم السبت الموافق 27 مايو2017 وذلك برئاسة الرفيق الأمين العام خليل يوسف.

وقد تم مناقشة جملة من القضايا والمواضيع، من بينها الوضع التنظيمي للتقدمي، وضرورة زيادة تنشيط اللجان والقطاعات بما يمكن التقدمي من النهوض وتعزيز دوره المنشود على الساحة السياسية والعمل الوطني بشكل عام. وقد عبّر المكتب السياسي عن تقديره للدور الذي اضطلعت به القطاعات واللجان العاملة ذات الاختصاص في الفترة السابقة، كما تم تدارس القرارات التي من شأنها تجاوز العقبات والمصاعب الماثلة أمامها، والعمل على معالجة الثغرات والنواقص، من أجل تحسين أداء التقدمي وتعزيز حضوره بما يمكّنه من القيام بمسؤولياته الوطنية في التعبير عن هموم وقضايا المواطنين، والدفاع عن حقوق ومصالح الكادحين والشغيلة، وبما يعلّي من المصلحة العليا للوطن والمواطنين، وبالأخص في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي أصبحت تشكل عبئاً متزايداً على كاهل السواد الأعظم من المواطنين، في ظل استمرار غياب الرؤية الواضحة من قبل الجهات المعنية في الدولة،  لتجاوز الأوضاع المتأزّمة وتداعياتها القائمة والمنتظرة، خاصة مع استمرار التراجعات الكبيرة  في ايرادات الدولة بسبب استمرار انخفاض أسعار النفط، وزيادة المديونية العامة للدولة، وتغوّل قوى الفساد وهدر الموارد الوطنية.

كما تداول المكتب السياسي جملة الأوضاع السياسية على المستويين المحلي والخارجي منذ اجتماعه السابق، حيث تشهد البحرين تطورات وأحداث سياسية وأمنية كبيرة تضعها أمام تحديات جسيمة تتطلب وحدة وتماسكاً داخلياً بين مختلف الأطراف المعنية، وتتوقف سبل تجاوزها على أهمية التوافق الوطني والحكمة من معالجتها، بما يؤمل منه أن تنعكس ايجاباً على العملية السياسية المنشودة، والتي حتماً ستلقي بظلالها على إيجاد معالجات طال انتظارها لجملة من الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية القائمة منذ فترة ليست بالقصيرة. كما أنها ستنعكس ايجاباً على جهود ومحاولات استعادة اللحمة الوطنية وتجاوز حالة الانقسام المجتمعي التي تعمل عليها جاهدة العديد من الشخصيات والقوى الوطنية، وفي مقدمتهم المنبر التقدمي بمعيّة قوى التيار الوطني الديمقراطي. وفي ذات السياق، أكّد المكتب السياسي على جملة المواقف الوطنية السابقة للتقدمي حول ضرورة مغادرة الخيار الأمني، والعمل على خلق توافق وطني لمعالجة تبعات الأوضاع السياسية والاجتماعية القائمة، وما أفرزته من تداعيات خطيرة على حالة السلم الأهلي في البلاد، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا والمعتقلين والموقوفين بعد العملية الأمنية الأخيرة التي نفذتها قوّات الأمن بوزارة الداخلية  في قرية الدراز، والتي سقط على إثرها وحسب تصريح وزارة الداخلية، خمسة ضحايا والعديد من الجرحى والمئات من المعتقلين هم جميعاً من أبناء هذا الوطن الغالي، ويتقدم المنبر التقدمي لأهالي المتوفّين ومحبيهم بالتعزية والمواساة الخالصة، متمنين للجرحى الشفاء العاجل والإفراج السريع عن المعتقلين.

وفي هذا الخصوص، يجدّد المكتب السياسي دعوته للتهدئة ورفض دعوات التصعيد، وسرعة فك الحصار عن أهالينا في قرية الدراز والعمل على استعادة الحياة الطبيعية في المنطقة وفي جميع القرى والمناطق، بما يؤمّن استقرار وأمن جميع المواطنين، ويساعد على تجاوز الأوضاع الراهنة وتبعاتها الصعبة ويساهم إيجاباً في التهيئة لإيجاد توافق وطني من شأنه أن يقود لحل سياسي شامل لإخراج البلاد من أزمتها التي طالت.

وعلى المستوى الخارجي أبدى المكتب السياسي قلقه مما يحاك لهذه المنطقة من مخططات لجرها إلى حروب طاحنة، داعياً إلى أهمية اليقظة وعدم الإنجرار وراء هذه المخططات التي تعمل عليها العديد من القوى العالمية والإقليمية، عبر تسعير الصراعات الجانبية والحروب والفتن وعوامل الكراهية والأحقاد بين دول وشعوب المنطقة، لتسهيل مهمة إعادة تقسيم المنطقة لصالح المطامع الدولية فيها، واستمرار نهب خيرات وثروات منطقتنا واستغلال شعوبها وحرف بوصلة ومجرى الصراع الأساسي في المنطقة مع العدو الصهيوني.

وقد حيّا المكتب السياسي انتصار الأسرى الفلسطينيين الأبطال في مواجهة صلف وتعسّف سلطات الاحتلال الصهيوني، في معركة الأمعاء الخاوية من أجل نيل بعض حقوقهم الإنسانية المشروعة، مشدداً على أنه انتصار تاريخي لإرادة الأسرى الفلسطينيين الشجعان في زمن التراجعات والخذلان، والذي شكّل بدوره رافعة حقيقية لمضامين النضال الوطني الفلسطيني، على طريق وحدة الصف الوطني ودحر الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ختام اجتماعه تقدّم المنبر التقدمي إلى جميع أهالي البحرين بالتهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، مؤملاً أن تساعد أجوائه الروحانية والفعاليات المجتمعية فيه ببث روح المحبة والطمأنينة والألفة بين جميع أطياف وشرائح المجتمع البحريني، والعمل معاً وبتكاتف الجميع على كل ما يترجم الوحدة الوطنية وينبذ كل مظاهر الفتنة والانشطار.

المنبر التقدمي

28 مايو 2017