المنشور

قصيدة الرفيق الشاعر عبد الصمد الليث بمناسبة الذكرى الـ 30 لاستشهاد الرفيق د. هاشم العلوي

هاشم العلوي .. ثلاثون عاماً…!

 

يا جرح لا تنـعى احـبـابي

يا جرح روّح عن اصحابي

يا جرح لا تكتب امصابي

يا جرح بالأمل طگ بابي

والفرح اعزف تلاحينه

تشعّ ذكرى

بضيا العبرة

هاشم يهاشم يا نجم في درب الاحلام

اسمك نشيد المرجلة اشما طالت ايام

 

و ما زلت أتلو بعضَ يومٍ مراثيا

و ما زلت لـلفقد الرفاقيِّ ناعيا

و ما زال للشجو الممض بواحهُ

ليبرح ما قد كان بالستر خافيا

فكيف السلوُ الـمرُّ والجرحُ غائرٌ

وقد ذهبت ريحٌ لما كان زاهيا

فإلفٌ نمتهُ المدلهماتُ بالأذى

تقاذفهُ سيلٌ من الهمِّ جاريا

فقد زويتْ مِن بَعدِ وحدةِ موقفٍ

لباناتُ حلمٍ تجعل الغصنَ راويا

فيورقُ أفكاراً ويعلو براعماً

ليحنو غداً مِن مثمرِ الفعل جانيا

ولكنها الأيامُ كالرِّيحِ إن جرت

على عكس ما سَيرُ السفائن راجيا

تناوشنا موجُ التشتُّتِ إذ رمى

فعزَّ لنا بعد الكلامِ التلاقيا

و مادت بنا أرضُ الوئامِ فما انجلى

غبارُ التجافيْ فاستطال التنائيا

وليس عتاباً ما نقول ندّعي

و لكنّه رصُّ الصفوفِ المؤاتيا

هلمّوا بنو حزبي الى بيتِ حبِّكم

و صونوا بناءً صار بالكلِّ عاليا

فمنبركم منكم ويبقى إليكمُ

فكونوا لهُ من عاصفِ الدِّهرِ واقيا

وعودوا كما كنتم مصاديقَ وحدةٍ

فسِفْرُ( جتوبِ)الشّعبِ يُنشرُ باهيا

بكمْ يا رفاقَ الحزبِ يُقوى رصينـُهُ

فيعلو رصيدٌ يستزيدُ و ضافيا

أما صَكَّ سمعَ الأكرمين هديرُ ما

جرى عبر تأطير الرُّؤى و المراميا

بطأفنةٍ أدمت شروخاً بوحدةٍ

و أنتجت الأضغانُ فعلاً منافيا

أرتنا العوادي أنجمَ الظُّهرِ بالدُّجى

فمارت صدورُ الثاكلين بواكيا

فليس لنا إلّا التَّمسكَ بالحَجى

و نبذَ الذي قد صار للشقِّ داعيا

فنأخذ مِن ذكرى الشَّهيدِ و خطِّـهِ

مساراً لتوحيد الجماهيرِ منجيا

فمن(هاشمِ)المقدامِ نستلهمُ النُهى

بإيثارِ من ضحّى وريداً تفانيا

وليس حديثاً أن يكون مُضمَّخاً

بحنّاءِ شريانِ الشَّبيبةِ قانيا

وليس قصيداً يستثير مشاعراً

بوصفِ طبيبٍ عالج الموت فانيا

ولكنه طعمُ الرَّدى إذ تُجرَّعتْ

به حشرجاتٌ تجعل العمرَ ماضيا

تمثلتُهُ في قبوِ عتـمٍ وقد جلا

بطلعتِهِ خيطَ السَّوادِ المداجيا

يناجيْ هواهُ والنِّصالُ تحزُّهُ

بشفرتِها والفكرُ حُرٌّ مناجيا

سأمضي الى حيثُ الخلودِ منافحاً

عن العشقِ كالشمعِ المنوِّرِ فاديا

و(هاشمُ)لم يخشَ الرَّدى فاستطابهُ

ككأسٍ من الشَّهدِ المعتَّقِ ساقيا

فظنَّ البهيمُ العسفُ أن جمارَهُ

قد انطفأت لكنَّه ظلَّ واريا

كشعلةً فكرٍ للنضالِ مضيئةٍ

ليَهدى سناها للصفوفِ تواليا

فضمّته والنَّخلِ الحبيبِ وأهلِه

(أوالُ) المعالي فاستطابت معانيا

ثلاثون مرّت من سنينِ مفاخرٍ

بها كتب التأريخُ للعشقِ ماضيا

تألقت(البحرين)حاضرةً بــهِ

كموئلِ شعبٍ دام بالسِّلمِ بانيا