المنشور

تصريح صحفي صادر عن الجمعيات المنظمة لورشة عمل “واقع ومستقبل العمل السياسي في البحرين”

استشعاراً بواقع الجمعيات السياسية والعمل السياسي في البلاد ونظراً لتراجع المكتسبات السياسية غير المسبوقة في مملكة البحرين، وتردي الأوضاع المعيشية للمواطن، ونظراً لأهمية دور الجمعيات السياسية باعتبارها أحد ركائز المشروع الإصلاحي وأساساً لأي مسيرة عمل ديمقراطي حقيقي، تداولت جمعيات سياسية عاملة تحت مظلة وزارة العدل ما يتعلق بأوضاعها الصعبة الراهنة وسبل تجاوز هذه الأوضاع والنهوض بهذا الواقع، عُقدت بمقر المنبر التقدمي بمدينة عيسى بتاريخ 26 أكتوبر 2019 ورشة عمل لمناقشة “واقع ومستقبل العمل السياسي في البحرين” ، شارك فيها ممثلين عن كل من: المنبر التقدمي، المنبر الوطني الإسلامي، الوسط العربي الإسلامي، التجمع الوطني الدستوري، الصف الإسلامي، التجمع القومي الديمقراطي، تجمع الوحدة الوطنية، التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، بالإضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة. وقد بلغ عدد المشاركين40 مشاركاً.

وقد تركزت المناقشات على ثلاثة محاور قدمت فيها أربع أوراق عمل تناولت واقع العمل السياسي ومعوقات وتحديات العمل السياسي ومستقبل العمل السياسي وفي إطار هذه الأوراق طرحت العديد من المرئيات التي تطرقت إلى ما تعانيه حالياً الجمعيات السياسية من تضييق حدٌ من نشاطها بشكل ألقى بظلاله على الحراك السياسي وانحسار عمل بعض الجمعيات مما اضطر بعضها إلى تجميد أو حل نفسها كخيار أخير، وقد عبرت كل المداخلات على ضرورة تجاوز هذا الواقع والعمل سريعاً على ما يذلل العقبات ويدفع نحو عمل مشترك بين هذه الجمعيات يخدم مسيرة العمل الوطني والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله في المرحلة القادمة.

وقد توافق المشاركون على العديد من التوصيات والحلول المقترحة ومن أهمها:
1- التواصل مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص لمراجعة واقع هذه الجمعيات ومعاودة النظر في كيفية النهوض بها وتجاوز ما تعتريه من عقبات.
2- العمل على مزيد من التنسيق والعمل المشترك فيما بين الجمعيات السياسية من أجل إعادة الحيوية للحياة السياسية في البلاد.
3- أكد المشاركون في الورشة على تمسك الجمعيات السياسية بنهج الإصلاح السياسي والدستوري والخيار الديمقراطي كأحد الثوابت الوطنية الأساسية وكونه أحد أهم حقوق الشعب البحريني التي أكد عليها الدستور وميثاق العمل الوطني.
4- أكدت الجمعيات السياسية تمسكها بخيار الحوار الوطني الشامل كخيار استراتيجي للوصول إلى حلول سياسية توافقية لكل القضايا الوطنية بعيداً عن لغة التطرف والغلو أو اللجوء إلى العنف في تحقيق المطالب المشروعة.
5- أبدت الجمعيات السياسية اهتمامها ببلورة مواقف جماعية ومطلبية يتم عرضها على الحكومة والرأي العام للوصول إلى بدائل وحلول مناسبة والاهتمام بقضايا المجتمع والسعي لتحسين أوضاعهم المعيشية ونيل حقوقهم وحرياتهم وتحقيق العدالة الاجتماعية.
6- التأكيد على أهمية مشاركة الشباب في العمل السياسي.
7- دعت الجمعيات السياسية مجلس النواب للنظر في قانون الجمعيات السياسية الحالي بما يذلل العقبات ويوفر لها الدعم وفق معايير محددة إذ أبدت هذه الجمعيات أسفها لما آل إليه حال بعضها نتيجة انقطاع الدعم المالي.

وأكد المشاركون في ورشة عمل الجمعيات السياسية اهتماماً بتعزيز العمل والتعاون المشترك بين الجمعيات السياسية بما يخدم مسيرة هذه الجمعيات والحفاظ على وحدتنا الوطنية واتفقوا على بلورة تصورات لفعاليات مشتركة في الفترة المقبلة تخدم هذا الهدف، وأكدوا من جهة أخرى تمسكهم بنهج الإصلاح السياسي والدستوري لما له من أثر كبير في ترسيخ العمل السياسي بما يتناسب مع القيم والمبادئ الحضارية ويعزز الانفتاح السياسي والنهج الديمقراطي في البلاد. وفي الختام أبدى الجميع اهتماماً بإيصال توصيات الورشة إلى المسئولين والجهات المعنية لوضع جميع الأطراف أمام مسئولياتهم في تعزيز مسيرة هذه الجمعيات في المرحلة المقبلة.
27 أكتوبر 2019