المنشور

كلمة الرفيق عبدالنبي سلمان الأمين العام للمنبر التقدمي في المؤتمر العام السابع “للتقدمي”






















كلمة الرفيق عبدالنبي سلمان الأمين العام للمنبر التقدمي 


في المؤتمر العام السابع “للتقدمي” 


  

11 ديسمبر/ كانون الأول 2015 
الرفيق المناضل أحمد الشملان الرئيس الفخري لمنبرنا التقدمي 
الأخوة الأفاضل الأمناء العامون وممثلو الجمعيات السياسية 
الأخوات والأخوة الأفاضل ممثلو مؤسسات المجتمع المدني 
الأخوة والأخوات ضيوف المؤتمر من داخل وخارج البحرين
الرفيقات والرفاق أعضاء المؤتمر 
  
أُسعدتم صباحاً ،،
  
اسمحو لي أن ارحب بكم  جميعا في افتتاح أعمال المؤتمر العام السابع للمنبر التقدمي، وأن اتقدم بالشكر الجزيل لجميع ضيوفنا الكرام على تشريفهم لنا بحضور هذه الجلسة الافتتاحية، كما نرحب بضيوفنا الأعزاء من دولة الكويت الشقيقة ممثلين عن التيار التقدمي الكويتي والمنبر الديمقراطي الكويتي الذين تجشمو عناء الحضور معنا هذا الصباح، شاكرين لكم التفضل بالقاء كلماتكم  المعبرة ، متطلعين لمزيد من التعاون والعمل  والتنسيق المشترك بيننا في القضايا التي تهم هذا الوطن ومستقبله وكذلك مستقبل المنطقة بأسرها، كما اتوجه بالشكر الجزيل للرفاق أعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر على ما بذلوه من جهود كبيرة في التحضير للمؤتمر لإخراجه بالصورة التي تتناسب وأهمية هذا الحدث الهام في تاريخ ومسيرة حزبنا وحركتنا السياسية.
  
وفي البدء لابد لنا ان نستذكر جميع رفاقنا الذين رحلوا عن دنيانا خلال الدورة الحالية مخلفين في قلوبنا غصة رحيلهم، ومحفزين فينا روح الاستمرار والمثابرة والاصرار والسير بثبات على طريقنا الوعر الصعب العسير نحو تحقيق آمال وتطلعات شعبنا في الحرية والديمقراطية والتقدم، نستذكر هنا  المناضل  الكبيرعضو كتلة الشعب محمد جابر صباح سيادي، والمناضل الرمز علي دويغر، والمناضل المحامي محمد يوسف السيد، والمناضل  والكاتب عبد الله خليفة والرفيق الدكتور مكي الجبل والرفيق المناضل والناقد يوسف يتيم، وفي الذكرى السنوية لرحيل الشهيدين الشاعر سعيد العويناتي والمناضل محمد غلوم بوجيري حيث نستذكر بعد يومين من الآن رحيلهما الفاجع في احتفالية مشتركة مع رفاقنا في جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” بمقر المنبر التقدمي.  ونظل شاخصين بأفئدتنا تجاه القائد الوطني الرمز وأول أمين عام لمنبرنا التقدمي الراحل الكبير أحمد الذوادي،  الذي  تظلل روحه ومبادئه اجواء ونقاشات جلسات مؤتمرنا هذا كما ظللت افكاره ومبادىء حزبه باستمرار سماء البحرين وحركتها الوطنية.  
   
 
أيها الأخوات والأخوة الحضور 
أيها الرفيقات والرفاق، 
  
ينعقد المؤتمر العام السابع للمنبر التقدمي تحت الشعار الرئيسي الذي تجدونه أمامكم” نحو حل سياسي شامل على طريق بناء الدولة  المدنية الديمقراطية”، وهو شعار اخترناه بعناية ووعي، وتختزل كلماته البسيطة بحق  كل طموحات وآمال شعبنا بجميع فئاته وشرائحه للعيش في وطن يحترم حقوق ابناءه ويصون كرامتهم دون تمييز ويستشرف آفاقا منشودة  للخروج مما  تعيشه بلادنا من مراوحة وجمود سياسي وتراجعات وخسائر على جميع المستويات طيلة اكثر من اربع سنوات مضت، كما يجسد طموحاتنا  المشروعة في دولة مدنية ديمقراطية ناهضة يستحقها شعبنا المتطلع نحو الحرية  والديمقراطية والتسامح والعدالة.  

  
نعم ايها الرفاق والأخوة الحضور فان شعار مؤتمرنا  العام السابع هذا يكاد يختصر حجم ما ينتظرنا من مهمات  نجد اننا يجب ان نتهيأ لها جيدا خلال المرحلة القادمة، برغم حجم التحديات الكبيرة المحيطة بنا داخليا وخارجيا، فذلك هو دورنا  وتلك هي مسؤليتنا السياسية والمجتمعية التي يجب ان نتصدى لها بكل بشجاعة وجرأة دون الركون او التواكل اوالتهاون او حتى الانسحاب بعيدا فمهمتنا وأهدافنا كانت وستبقى وطنية بامتياز بعيدا جدا عن ما يراد ان يلصق عنوة باسمنا وتاريخ حزبنا المناضل وبقادته وكوادره الشجعان عبر ابواق صدئة ووسائل اعلام  صفراء اثبتت التجربة انها عبثت ولا زالت تعبث بنسيجنا الوطني وبهويتنا وبمستقبل وطننا وبمقدرات شعبنا نزولا عند نوازعها وجشعها وانتهازيتها المريضة والمتهافتة التي باتت مفضوحة امام الجميع، ويزكي التاريخ ممارساتنا، فنحن لم ولن ننحاز لفئة او طائفة او قبيلة او مذهب بل كان انحيازنا وما زال للوطن والناس، كل الناس من ابناء شعبنا، ووقفنا بصبر وجلد صامدين ومتمسكين بمبادئنا وثوابتنا ضد محاولات النيل من تاريخ  ونضالات حزبنا العظيم وحركتنا الوطنية، وقد قمنا بالعديد من المبادرات التي تحاول ان تلم شمل ابناء شعبنا وقواه السياسية، حيث تواصلنا مع الجميع دون حواجز او عقد، محاولين ان نفتح ثغرة في جدار العزلة والتقسيم التي فرضت على شعبنا لتفتيت قواه وقدرته على النهوض تحت دعاوى ومسميات ومخاوف ومؤامرات، وشاركنا بجدية ومسؤلية في جميع جلسات وجولات حوار التوافق الوطني في العامين 2011 وكذلك العام 2013، رغم علمنا مسبقا باختلالات التمثيل فيه وانعدام جدية اطراف رئيسة فيه، وذلك سعيا منا للتعاون والعمل مع المخلصين للوصول بهذا البلد وشعبه الى شطآن آمنة واستقرار يقبل الاستدامة لبناء وطن يستحقه شعبنا بجدارة وناضلت من اجله قوانا الوطنية عقودا طويلة حيث كان لجبهة التحرير الوطني البحرانية والمنبر التقدمي اسهامات وادوار وتضحيات مضيئة لن نسمح تحت اي ظرف بتجاوزها من قبل أي كان.  وعندما تغوص بلادنا في مشاكل وعقد وأزمات مستعصية فان الحاجة تبرز ليتشارك الجميع في حلها وتسهيل مهمة التواصل والحلول بين فرقاء العمل السياسي التي تؤمن بالثوابت المشتركة التي اكدها دستور البلاد وميثاق العمل الوطني وبالنضال السلمي لتحقيق المطالب العادلة لشعبنا والتي ترفض العنف بكافة اشكاله، كما تؤمن بالاصلاح الحقيقي الذي يقود نحو الديمقراطية والتنمية الشاملة والمشاركة الفاعلة في صياغة قرارنا الوطني على قاعدة من المشتركات التي ستظل محور وجوهر عملنا الوطني واحتراما لتجربة واستقلالية قرار تيارنا الوطني المناضل الذي نثق تماما ان الساحة السياسية  في البحرين ستظل تحتاج لحضوره واسهاماته، ويجب ان لا نسمح لأحد أو جهة ان تتجاوز او تتطاول قيد انملة على هذا الدور المفعم بالولاء والانتماء لتراب هذا الوطن وفقراءه وعماله وكادحيه والمهمشين فيه وما اكثرهم.
 
الأخوات والأخوة الحضور،،
 
واذ نستشرف في هذه العجالة واقعنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البحرين وفي المنطقة بشكل عام، فان المعطيات تخبرنا عن فداحة الخسائر والتراجعات التي تعيشها بلادنا، فعلى المستوى الحقوقي تعيش بلادنا وضعا حقوقيا وانسانيا غاية في التراجع، وهناك المئات من القضايا التي عرضت وتعرض باستمرار امام المحاكم والتي صدر في عدد كبير منها احكاما مغلظة تصل للاعدام والسجن مدى الحياة وهناك الألاف من النشطاء السياسيين القابعين حاليا في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف التي  سبق ان تفاءلنا مع مطلع الألفية بتبييضها من المعتقلين، معتقدين اننا قد تجاوزنا متاعب امن الدولة وتدابيره سيئة الصيت، وهناك العشرات من ابناء شعبنا ممن تشردوا في بقاع الأرض، واكثر من 200 مواطن ممن سحبت جنسياتهم، والمئات ممن لم يعودوا بعد لأعمالهم على خلفية احداث فبراير/شباط 2011، يزيد ذلك سوءا استمرار المداهمات والاعتقالات واحكام القبضة الأمنية التي تحكم بها العديد من مناطق وشوارع وقرى البحرين، ويتم التلكؤ في تنفيذ توصيات تقرير لجنة التحقيق المستقلة التي امر ملك البلاد بتنفيذ توصياتها منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 حيث لا زالت القوى السياسية والمنظمات الدولية ونشطاء حقوق الانسان يتابعون ذلك ويصدرون باستمرار ومعهم الكثير من الدول  والمنظمات ذات التأثير ومنها مجلس حقوق الانسان العالمي توصياتهم واداناتهم لسجل البحرين الحقوقي، مطالبين بتنفيذ تلك التوصيات وغيرها من التوصيات المتعلقة بملف حقوق الانسان في البحرين، وفيما يشوه ويحاصر دور مؤسسات المجتمع المدني ويتم التضييق على الحريات والعمل السياسي والجمعيات السياسية ويضرب العمل النقابي الذي يراد له بكل اسف ان يكون اداة انقسام وليس اداة  وحدة بين الشغيلة والكادحين حيث تسخر لذلك ادوات وجهات لضربه وتقزيم دوره التاريخي في النضال الوطني، وكتوطئة لذلك، تستمر محاولات دؤوبة وممنهجة لضرب وحدة شعبنا وبث الفرقة والتناحر والفتن والكراهية بين مكوناته.   ويزداد الوضع قتامة حين تفرض الأوضاع الاقتصادية حضورها على مجمل المشهد العام في البلاد، حيث تغيب الرؤية الاقتصادية الشاملة والتخطيط لمستقبل البلاد، فلازالت موازنتنا العامة تعتمد على اكثر من 85% من ايراداتها على سلعة واحدة ووحيدة هي النفط دون تنويع للقاعدة الاقتصادية والاستثمارية في البلاد، ويسود التخبط في القرارات الاقتصادية وينتشر الفساد بصورة غير مسبوقة يشهد على ذلك 12 تقريرا لديوان الرقابة المالية والادارية دون ان تحرك الجهات المعنية ومن بينها مجلس النواب الحالي ساكنا تجاه معالجة هكذا اوضاع اقتصادية ومالية متردية، خاصة عندما تطالعنا صحف الصباح باختفاء عشرات الملايين من وزارات وجهات وهيئات رسمية ترتبط بمعيشة وارزاق ومصير مئات الألآف من الناس الذين ترتعد فرائصهم خوفا على مستقبلهم ومستقبل اسرهم ومدخراتهم التقاعدية، وعلى ما يمكن ان ينتج جراء ذلك من زيادة انعدام حالة الاستقرار في البلاد، ومع ارتفاع المديونية العامة للدولة التي ينتظر ان تصل قريبا لعشرة مليارات دينار وارتفاع عجز الموازنة العامة لأكثر من ثلاثة مليارات دينار، علاوة على ما يجري العمل عليه حاليا بالنسبة لرفع الدعم عن بعض السلع والخدمات الأساسية والتي ابتدأ فيها منذ اكتوبر الماضي وسط سخط شعبي متزايد، والتوجه المحموم نحو زيادة الرسوم والضرائب على شرائح واسعة من الشعب، فيما لا تريد السطة ان تسمع سوى نصائح صندوق النقد والبنك الدوليين وما يحملانه لشعبنا من  سيناريوهات افقار حقيقية ومجربة في اكثر من بلد حول العالم، حيث  يزداد الفقراء فقرا وتتدهور بصورة مخيفة الطبقة الوسطى وتصادر اصول الدولة لصالح الاحتكارات الأجنبية تحت عناوين الخصخصة، وترتفع مؤشرات البطالة وتتلاشى تدريجيا الكثير من المكتسبات المعيشية والدستورية، فيما يستمر مشروع التجنيس السياسي الذي ظهرت آثاره الاجتماعية والاقتصادية واضحة تتهددنا كشعب في هويتنا ومقدراتنا ومستقبلنا.
 
حضورنا الكرام،،
 
حين يحمل شعار مؤتمرنا هذا ضرورة الحل السياسي الشامل على طرق بناء الدولة  المدنية الديمقراطية، فاننا حتما نعني ما نرمي اليه، فبلادنا باتت تحتاج فعلا لمشروع حل سياسي شامل واصلاح حقيقي غير منقوص يقوم على قناعة حقيقية بأهمية الاصلاح وعلى ارادة سياسية جادة تأخذ في الاعتبار مستقبل الوطن وحجم ونوعية التراجعات القائمة للتأسيس  لشراكة وطنية تقوم على تحقيق العدالة للجميع وتعزيز روح المواطنة والغاء كافة مظاهر التمييز، وترفض اي شكل من اشكال المحاصصة الطائفية او المذهبية او العرقية، عبر مشاركة جميع القوى في مشروع يستشرف المستقبل وينحو بجدية باتجاه بناء دولة مدنية ديمقراطية عصرية، تؤطرها المؤسسات ويحميها القانون والقضاء العادل النزيه، وتضمن عدالة التمثيل لمختلف القوى دون اقصاء اي طرف، وتقودها حكومة وطنية تمثل الارادة الشعبية وسلطة تشريعية كاملة الصلاحيات تضمن تحقيق المساءلة وحماية المال العام وصيانة ثروات البلاد وممتلكاتها من الضياع والعبث، مع وجود نظام انتخابي ودوائر انتخابية عادلة وأمن للجميع.   تلك ضرورات لابد من بلوغها وصولا لحماية بلادنا واستقلالية قرارها وسيادتها في مواجهة التدخلات الخارجية التي يرفضها شعبنا ويتحسب لمخاطرها، خاصة ونحن نتابع تداعيات كل ذلك على شعوب دول المنطقة في اكثر من بلد، وقد بتنا  بالفعل نعيش في منطقة تعج بالحروب والتدخلات الاقليمية والدولية وتعبث فيها قوى الارهاب والتخلف وقوى الظلام ومشاريع التقسيم وانبعاث الأطماع الخارجية والداخلية القديمة منها والجديدة، وتجوب بحارها آساطيل وبوارج وغواصات وقواعد حربية طالما رفضنا وجودها في مياهنا الاقليمية وعلى آراضينا وسنظل نرفضها، نظرا لما تمثله من انتقاص لسيادة وأراضي بلداننا، بما تمثله من اطماع دولية باتت تتهدد دولنا بالفعل بكثير من مشاريع الفوضى واستنزاف الثروات وما تحيكه الامبريالية العالمية لمنطقتنا من سيناريوهات ومؤامرات مكشوفة.

 
أيها الأخوات والاخوة الحضور
  
في الوقت الذي تتعرض فيه وحدتنا الوطنية لمخاطر جمة وتضيع بوصلة الحلول ويهدد الاستقرار وتتراجع التنمية وتهرب الاستثمارات وتتداخل العقد السياسية والاجتماعية وتنعدم الثقة والاطمئنان في مستقبل الوطن ووحدته واستقراره، ويستمر العبث بهوية ونسيج الوطن عبر جهات ومواقع طائفية او عبر مشاريع تستقوي بالطوائف والهويات الدخيلة على شعبنا،  وحين تحتل المسألة الطائفية حيزأ كبيرا من اهتمام المجتمع والقوى السياسية والاجتماعية فيه، ويصطبغ الحراك السياسي والاجتماعي في البلاد بعقد ومشاريع ونزوات القوى الطائفية، والتي تحظى بتشجيع من قوى نافذة في المجتمع وفي الدولة على حد سواء والتي تدفع بسببها بلادنا نحو المجهول فان الحاجة تبدو ماسة فعلا  لنا جميعا  للتفكير بشكل جدي وصادق يتجاوز حالات التردد والشك والغوص العقيم في الماضي والتخندق في المواقع القديمة، فمهمة انقاذ بلادنا وشعبنا يجب ان تحتل اولوية قصوى لدينا جميعا، عبر السعي لطرح مشروع حضاري  جاد يستشرف المستقبل ويرفض الاصطفافات الطائفية وعناوين المحاصصة التي تطل برأسها بين الفينة والأخرى، ليمضي الوطن والناس ضمن سياقات جديدة اكثر نجاعة وأملا وثقة بالمستقبل، هنا  تحديدا يجب ان يبرز بقوة دور قوى التيار الوطني الديمقراطي التي عليها أن تتحمل المسؤولية التاريخية الكبرى في تقديم خياراتها  المجربة باعتبارها قوى موحدة للمجتمع وعابرة للطوائف، عليها أن تتحلى بالشجاعة في الدفاع عن أطروحاتها، ويجدر بنا التذكير بدور القوى والشخصيات الوطنية خلال فترات تاريخية مهمة عبر تاريخ البحرين الحديث، ويكفي ان نؤشر على فترة المجلس الوطني مطلع السبعينات حين تشكلت كتلة الشعب بقيادة جبهة التحرير الوطني البحرانية في السابع من ديسمبر 1973  حيث نحتفي هذه الأيام بذلك اليوم التاريخي الأغر الذي يتذكره كل من عاصره  وعاش  احداثه المتتالية من ابناء البحرين، حين التئمت بعض القوى والشخصيات الوطنية في كتلة وطنية واحدة دافعت باصرار واستماتة عن مصالح الشعب والوطن واكتسبت احترام الجميع دون تفريط في المكتسبات او تعريض الوطن لمخاطر وفتن وانقسامات بغيضة كالتي نعيشها اليوم.  علاوة على ذلك  فان القوى الوطنية والعلمانية في بلادنا قد اسست باكرا وبجسارة للبنى الثقافية والفكرية  وزكت التجارب والممارسة احترامها لعادات وتقاليد مجتمعنا البحريني المتنوع والمنفتح على افكار التنوير والنهضة والحداثة منذ مطالع القرن العشرين على أيدي رواد الفكر والثقافة والعمل التطوعي في الأندية والمؤسسات الثقافية والحياة العامة، وعلينا ان نفخر اليوم ومن مختلف مواقعنا السياسية والاجتماعية اننا ورثة لهذا الإرث العظيم الذي بني على قيم التسامح والتنوير والانفتاح  والذي رفع اسم البحرين عالياً  واسس له الرواد الأوائل  لنهضة البحرين الحديثة بما عرفت به من انفتاح وتسامح، هذا الارث يجب ان نكون جميعنا في التيار الوطني الديمقراطي اهلا للحفاظ عليه وتطويره ورفده بكثير من العمل المخلص ضمن تيار وطني مدني ديمقراطي واسع تكون له شخصيته الاعتبارية المميزة العابرة للطوائف والطائفيين، ويستطيع ان يتكامل ويعمل مع القوى المجتمعية الأخرى من موقع الاحترام والندية ليكسب احترام الجميع ويسعف الوطن للخروج من ازماته بأقل الخسائر، تلك مهمة جليلة  بذلنا نحن في المنبر التقدمي  طيلة السنوات الماضية ومعنا شخصيات وقوى وطنية جهودا وعملا مخلصا لانجازها عبر ورش عمل وفعاليات ولقاءات واوراق عمل ونقاشات موسعة علينا ان نستمر فيها، فهي مهمة  يجب ان لا نتراخى او نتردد لحظة في انجازها، بل علينا ان  نثق اولا في قدرتنا على الاضطلاع بها والتصدي لانضاجها وبلورتها، ويجب ان لا تترك للزمن أو للأمزجة وحسابات الأفراد  او الجماعات، فتلك مهمة  تكمن فيها الاستجابة لنداء الوطن والشعب الذي بات يبحث عن امل وسفينة نجاة تخرج بلادنا من خراب الطائفية وعبث الطائفيين، انها مهمتنا جميعا.
  
حضورنا الكرام،،
  
مرت منذ ايام ذكرى يوم التضامن العالمي مع شعبنا الفلسطيني، والتي احييناها في مقر المنبر التقدمي  بحضور سفير دولة فلسطين الشقيقة  وشخصيات فلسطينية وبحرينية تعبيرا منا عن تضامننا مع ابناء شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض لهجمة القوى الصهيونية المسنودة من القوى الامبريالية والقوى  الرجعية في المنطقة ومشاريعها ومؤامرتها، والتي  اضحت تمهد الأرضية واسعة لمشاريع الهيمنة في المنطقة عبر ما يجري في دول عربية شقيقة من بينها العراق وسوريا ولبنان وليبيا، حيث يجري تدمير البنى التحتية والجيوش ونهب الثروات وافقار تلك الدول والتعدي على سيادتها الوطنية ونشر قوى الارهاب في ربوعها وتعطيل مساراتها السياسية لحسابات اقليمة واضحة، ويجري تهجير شعوبها في بقاع الأرض، وذلك لتسهيل تمرير مشاريع التقسيم والهيمنة القادمة الى المنطقة بقوة، فيما يتم العبث بمقدرات الشعب اليمني عبر حرب باتت تأكل الأخضر واليابس سمحت بتدخلات اقليمية ودولية في هذا البلد المنهك والمبتلى بحروب ومشاريع تقسيم لا تتوقف.  اننا نتوجه بالتضامن الأخوي الكفاحي مع أشقائنا في تلك البلدان وفي كل البلدان العربية في نضالهم من اجل الحرية والسيادة الوطنية والبناء الديمقراطي، كما نعبر عن مؤازرتنا لكل القوى الديمقراطية في مختلف بلدان العالم في نضالها ضد النهج العدواني للامبريالية وغطرسة القوة ونهج شن الحروب والفتن، ومن أجل الديمقراطية والتقدم الاجتماعي وفي سبيل السلم العالمي. 
  
  
الرفاق والرفيقات أعضاء المؤتمر،
 
بحضوركم فعاليات ونقاشات مؤتمرنا العام السابع فانكم تؤكدون مرة اخرى على التزامكم  المسؤول بوحدة التنظيم وحرصكم على استمرار دوره الكفاحي الهام ضمن الحركة الوطنية البحرانية، وهي مهمة لم نألوا جهدا في التصدي لها، وقد بذلت اللجنة المركزية الحالية والمكتب السياسي جهودا استثنائية كما تعلمون خلال الدورة الحالية للحفاظ على وحدة التنظيم ودوره الهام، وساهم جميع المخلصين كل من موقعة برفد هذه الجهود والتي تكللت بترشح تشكيل متنوع من الكفاءات والخبرات نتمنى ان يكون متميزا للجنة المركزية القادمة والمكتب السياسي، مما يحتم علينا جميعا ان نستمر في رفد عملية التوافق التي لم تكن ممكنة لولا ايمانكم الصادق بضرورة التوافق وأهميته لحماية وحدة حزبنا الداخلية ودوره الطليعي في النضال الوطني، ولولا دعم اصدقاءنا واشقاءنا الذي بذلوا جهودا استثنائية مشكورة سنظل نذكرها ما حيينا، ولنبقى اوفياء لفكرنا ونهجنا التقدمي متيقنين بأن دورنا ورسالتنا لن تتوقف ابدا بفعل قسوة الظروف من حولنا او وعورة الدرب الذي ارتضيناه، وحتى نكون اوفياء فعلا لمبادءنا ونهجنا  ولتضحيات ودور تنظيمنا المناضل وشهداءه وأنات  وعذابات مناضليه في السجون وغرف التعذيب المظلمة والمنافي،علينا ان نتعلم من اخطاءنا وأن نتواضع امام تقصيرنا وأن نطور ونزيد من نجاحاتنا  وان نبتدع الحلول لمشاكلنا ضمن حوارات وممارسات رفاقية متحضرة تسمو بنا، لنصنع من وحدتنا الداخلية سياجا يحمي تنظيمنا المناضل،  لكي يبقى هذا التنظيم المتجذر في تربة اوال وضمير شعبها وتاريخها الوطني الحافل كما عهدناه تنظيما  مهيبا عابرا للطوائف، عصيا على الكسر والانهزام وضمانة لمستقبل البحرين وشعبها.
 
عاشت وحدتنا التنظيمية،،
 
الحرية لجميع المعتقلين والقادة السياسيين
 المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار،،
وشكرا لاصغائكم

  
<!–[if !supportLineBreakNewLine]–>
<!–[endif]–>