المنشور

على خلفية إقرار النواب وفى جلسة سرية وسريعة مراسيم بقوانين القومي والتقدمي يرفضان تحميل المواطن المزيد من الأعباء

أبدى كل من التجمع القومي والمنبر التقدمي في بيان مشترك عن أسفهما ورفضهما لمخرجات الجلسة اليتيمة لدور الانعقاد الاستثنائي لمجلس النواب التي عقدت يوم أمس الأول والتي أقر فيها المجلس مراسيم بقوانين مستعجلة في جلسة استثنائية سرية اللافت فيها إن هذه السرية جاءت بطلب من عشرة من النواب وموافقة معظمهم لرفع الحرج عنهم أثناء التصويت بعد النكوص في مواقفهم وهم الذين كانوا يعلنون رفضهم لكل ما يحّمل المواطنين المزيد من الضغوط والأعباء، وتحولت مواقفهم من الرفض إلى الموافقة.
وأكد التجمع القومي والمنبر التقدمي إن المواضيع التي جرى بحثها والمراسيم المتعلقة بها التي تم إقرارها ما كان لها ان تمرر بهذه الطريقة المستهجنة، حيث كان يتوجب أن تناقش بكل شفافية ونزاهة لاسيما أنها شغلت الرأي العام في المملكة وكانت مبعث قلق وهواجس للمواطنين وفى المقدمة منها ما يتصل بفرض ضريبة القيمة المُضافة ، وكذلك الترتيبات المتصلة بالتوازن المالي، وموضوع إلغاء الراتب التقاعدي عن النواب والشوريين الذي لقى صدى إيجابيا لدى الموطن البحريني لكن كان يجب أن يتم تطبيقه بأثر رجعي وليس بدءاً من الفصل التشريعي القادم. .
ان التجمع القومي والمنبر التقدمي يهمهما التأكيد على ما يلي:-
1- إن إضفاء طابع السرية على الجلسة البرلمانية وبطلب من أعضاء البرلمان أنفسهم لهو أمر مستغرب ومرفوض ، خاصة حين تكون المناقشة في أمر يمس حياة المواطن العادي في لقمة عيشه كقانون ضريبة القيمة المُضافة ، مما يؤكد خوف النواب من اطلاع المواطنين على عجزهم عن الدفاع عن مصالح المواطنين ، خاصة حين نستذكر رفض لجنة الشؤون المالية في البداية لهذا المشروع ، لكن هذه اللجنة سرعان ما تراجعت عن موقفها السابق وعليه تم سلق إقرار القانون حتى دون استيضاح الضمانات التي تحول دون أن يطال القانون السلع الرئيسة للمواطن ، ودون معرفة أوجه صرف إيرادات الضريبة وغير ذلك من القضايا الحساسة التي كان يفترض من مجلس النواب التوقف أمامها ودراستها ، مع التشديد على انه كان من الأولى بحث فرض ضريبة على دخل وأرباح الشركات والمؤسسات وأصحاب الدخول المرتفعة بدل فرضها على المواطن العادي .
2- إن طابع الاستعجال للموافقة على القانون المذكور جاء بعد الإعلان عن برنامج التوازن المالي والدعم الخليجي المقدر بعشرة مليارات دولار في هيئة تمويلات وقروض ميسرة لدعم تنفيذ البرنامج. ونحن اذ نرحب بموقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الداعم والمساند لمملكة البحرين في مثل هذه الظروف الاقتصادية والمالية العصيبة، فأننا وفيما يخص هذا البرنامج نود التأكيد على ما يلي:-
أ‌. إن برنامج التوازن المالي ينطوي على إجراءات تقشفية عديدة يأتي في مقدمتها تقليص الجهاز الحكومي من خلال برنامج التقاعد المبكر للموظفين الحكوميين وهو هدف قصير الأمد من شأن تطبيقه أن تكون له عواقب وخيمة على المدى البعيد، يأتي في مقدمتها تفاقم العجز في صناديق التقاعد التي تصرح الحكومة بأنها مهددة بالإفلاس قريباً ، علاوة إلى الدفع بآلاف من الموظفين المواطنين إلى التقاعد وزجهم إلى سوق العمل الخاص حيث لا تتوفر الضمانات لوظائف تلبى الحياة الكريمة للمواطن كما هو الحال اليوم ، بالنظر إلى المتغيرات في هذا السوق، وهى متغيرات باعثة على القلق من تفاقم الوضع غير المريح للأيدي العاملة البحرينية، بالإضافة إلى المخاوف من ارتفاع حجم البطالة الحقيقية في صفوف أبناء البلاد .
ب‌. إلى جانب ذلك، فانه وبالنظر إلى ما كانت الجهات التنفيذية قد تقدمت به إلى مجلس النواب وما أعلن عنه في الصحافة المحلية خلال الفترة القريبة الماضية من ذرائع حول أسباب عجز هيئة التأمين الاجتماعي جراء زيادة وتيرة التقاعد المبكر، وما طرح من أفكار واقتراحات بإلغاء هذا التقاعد، بل وطرح رفع السن التقاعدي، وكل ذلك يتعارض وبصورة فجة مع ما يطرح اليوم فيما يخص التشجيع على التقاعد المبكر. ألا يدفع هذا هيئة التأمين الاجتماعي التي ما انفكت تحذر من مغبة التقاعد المبكر إلى نتائج او كوارث لا تحمد عقباها.
ت‌. إن برنامج التوازن المالي تضمن أيضا تقليص النفقات التشغيلية للحكومة بهدف تحقيق التوازن بين مصروفات وإيرادات الدولة ، وتعزيز كفاءة الدعم الحكومي للمواطن ، لكن مما يؤسف له ان هذه التوجهات والإجراءات تفتقر إلى الشفافية وعدم وضوح الإجراءات التنفيذية لها ، كما يلاحظ ان البنود المستهدفة من تقليص النفقات الحكومية لا تطال الوزارات التي تشكل العبء الأكبر على النفقات وخاصة الأمنية والعسكرية ، كما انه ليس معلوماً على سبيل المثال كيف ستحقق هيئة الكهرباء والماء التوازن بين إيراداتها ومصروفاتها دون ضغوط على المواطنين او وقف الدعم بالكامل عنهم ، مع ملاحظة حالة الغموض لعدم تضمين ميزانية الدولة لما يتم تحصيله من عوائد الكهرباء والماء ورسوم توصيل الكهرباء، هذا إلى جانب حالة أخرى من الغموض حيال موضوع الدعم الحكومي المباشر وسط تعثر أعمال اللجنة المشكلة للنظر في هذا الدعم وسط إصرار حكومي على تقليص الدعم للمواطن.
ث‌. إن برنامج التوازن المالي إلى جانب ذلك لا يوضح كيف سيتم توفير 800 مليون دينار سنوياً ومن أين سيأتي هذا التوفير، عدا أن نسبة الدّين العام إلى الناتج المحلي المستهدف بلوغها وهي 82% في نهاية البرنامج عام 2022 لا تزال عالية ولن تسهم جوهرياً في تحسين التصنيفات الائتمانية للبحرين.
ج‌. إننا وبالنظر إلى واقعنا الاقتصادي والمالي والعقبات المتجذرة في هذا الواقع وفي مقدمتها الفساد والمحسوبية وغياب الحوكمة والشفافية وضعف مؤسسات الرقابة والمساءلة التنفيذية والتشريعية وعدم وضوح الرؤية للسياسات المالية والاقتصادية ، فأننا نخشى أن لا تتطابق الأهداف المعلنة لبرنامج التوازن المالي مع واقع الحال في المستقبل القريب، الأمر الذي يدفع التجمع القومي والمنبر التقدمي إلى التشديد على ضرورة تبنى المعالجات الحصيفة والمدروسة والمسئولة لكل تلك الأمور ، وتفعيل كل أوجه المساءلة والمحاسبة وعدم استنساخ السياسات التي أدت إلى ما نحن فيه مع تقوية المؤسسات التشريعية والرقابية وإعطائها صلاحيات أكبر وذلك كله وفقا لمعالجات وطنية شاملة لكل ما تعاني منه البلاد وعلى كافة الأصعدة وبنظرة بصيرة وحكيمة.
المنبر التقدمي
التجمع القومي
المنامة 9 أكتوبر 2018

اقرأ المزيد

“التقدمي” يرفض كل ما يحدث شرخاً في الوحدة الوطنية ويدعوا الى انتخابات نزيهة وعدم تحميل المواطنين المزيد من الأعباء ويطالب بإخضاع الضريبة المضافة للمزيد من البحث ويحث على تمديد فترة تصحيح بيانات جداول الناخبين

عقد المكتب السياسي للمنبر التقدمي اجتماعه العادي مساء السبت الموافق 29 سبتمبر 2018، برئاسة الأمين العام خليل يوسف وقد توقف أمام عددٍ من القضايا التنظيمية والمجتمعية، كما قيّم نتائج اجتماع اللجنة المركزية الذي انعقد في الأسبوع الماضي والذي ناقش التقارير المرفوعة اليه من قبل المكتب السياسي، وخرج بعددٍ من القرارات والتوصيات والمقترحات التي تهدف إلى تنشيط عمل القطاعات واللجان العاملة في المنبر التقدمي والتأكيد على التواصل مع المواطنين والدفاع عن مصالحهم وحقوقهم.

ورأى المكتب السياسي للتقدمي انه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون تزداد أوضاعهم سوءاً جراء فرض المزيد من الضرائب والرسوم، وقبلها رفع الدعم عن العديد من السلع والمحروقات وغيرها، وحيث ستطبق الضريبة المضافة منذ بداية السنة القادمة 2019، في حين تتريث بعض الدول الخليجية مثل سلطنة عمان ودولة الكويت في تطبيق هذه الضريبة إدراكاً منها لما لهذه الضريبة من آثار سلبية على معيشة المواطنين، ما يستوجب مزيداً من التأني وعدم الهرولة في تطبيقها، وصرف النظر عن فكرة دعوة المجلس التشريعي للانعقاد استثنائيا لإقرارها بدون مسببات لهذا الاستعجال.

وشدد المنبر على ضرورة تأجيل هذا الموضوع حتى يتم بحثه في مجلس النواب القادم، بما يؤمن مشاركة أكبر المؤسسات المجتمعية في تقرير الشؤون المتعلقة بالحياة المعيشية للمواطنين والبحث عن البدائل لهذه الضريبة، بدل الاستمرار في إلقاء أعباء الاخفاق الاقتصادي والإداري وسوء التخطيط الاستراتيجي للحكومة على كاهل المواطنين.

كما آمل المكتب السياسي من اللجنة المشكلة لبحث تعديل قانون التقاعد، بأن تستفيد من التوصيات والرؤى والملاحظات التي أرسلها المنبر التقدمي والتي تعكس رؤية عدد مهم من منظمات المجتمع المدني، لكي يصون القانون حقوق ومصالح المواطنين، خاصة المتقاعدين منهم.

واكد المنبر التقدمي في بيانه ان نهجه ومجمل سياسته موجهة نحو تجاوز آثار وتداعيات الأزمة السياسية التي عصفت بالوطن وأحدثت شرخاً عميقاً في الوحدة الوطنية، بالمزيد من تدابير زرع روح الثقة وتعزيزها بين المواطنين ومؤسسة الحكم عبر اتخاذ خطوات سياسية واجتماعية واقتصادية لصالح المواطنين، والتصدي للفساد والمحسوبية وتقديم المتورطين للمساءلة القانونية.

ويؤكد كذلك على ضرورة أن يكون النضال في سبيل الديمقراطية سلمياً، وتحت شعارات مسؤولة، بعيدة عن التطرف والإساءة، وفي هذا المجال فإننا نرفض ما نغّص موسم عاشوراء المنقضي من تصرفات وشعارات نالت من قيادة البلاد، فمثل هذه التصرفات تسيء للمناسبة، وتساهم في زيادة الاحتقان في البلاد.

وناقش الاجتماع التقرير المقدم من قبل اللجنة العليا للانتخابات في “التقدمي”، وما خلصت إليه من تشكيل قائمة مرشحينا والدوائر المقرر الترشح فيها والتحالفات المفترض اقامتها، مع المرشحين المستقلين والدين يتفقون معنا في البرنامج الانتخابي، وفي هذا السياق يدعو المكتب السياسي كافة أعضاء “التقدمي” ومناصريه لانخراط في فرق العمل للمرشحين حسب دائرة كل منهم، والاستفادة من برامج التدريب التي ينظمها التقدمي لخوض الحملة الانتخابية، وقال انه من المهم ايصال البرنامج الانتخابي للناس، فهو البرنامج المعبر عن تطلعاتهم وآمالهم، والمدافع عن حقوقهم بوجه ما تتعرض له من هجوم، ساهم أعضاء مجلس النواب المنتهية ولايته في تسويقه والتستر عليه.

وعلى صلة بالشأن الانتخابي يعبر “التقدمي” عن استغرابه مما شاب جداول الناخبين التي أعلنت مؤخراً من قصور واضح، وهشاشة الذرائع التي بررت هذا القصور، ودعا إلى تمديد فترة تعديل البيانات لأن الأعداد الكبيرة من المواطنين الذين لم تتضمن القوائم أسمائهم لن يتمكنوا في هذه الفترة القصيرة من تعديل بياناتهم مما سيحرمهم من حقهم في المشاركة، بما يؤثر سلباً على مجمل العملية الانتخابية، كما شدد على ضرورة توفير كل الضمانات على نزاهة الانتخابات والنأي بها عن ما يحرف مسارها بأي شكل من الاشكال.

المكتب السياسي
1 أكتوبر 2018

اقرأ المزيد