المنشور

في الذكرى الأولى أكد على الرفض الشعبي للتطبيع مع الكيان الصهيوني – المنبر التقدمي العقوبات البديلة مرحب بها وندعو بأن تكون خطوة نحو المزيد من الإفراجات والانفراجات العملية الإصلاحية يجب أن تكون عملية دائمة لا تتوقف لمواجهة العديد من التحديات والمتغيرات

دعا المنبر التقدمي إلى المزيد من الخطوات الإصلاحية التي تبعث لدى الشارع البحريني التفاؤل بمرحلة عمل وطني نتجاوز فيها ما اعترى المسيرة السابقة من عثرات، وأعرب عن الأمل بأن تكون خطوة الافراج عن 30 محكوماً والتي تمت في إطار تطبيق العقوبات البديلة خطوة نحو المزيد من الإفراجات والانفراجات التي تمضي بنا نحو استعادة عافية مجتمعنا واستقراره وتجاوز كل ما يعكّر صفو الوطن، وفي الوقت الذي رحب فيه التقدمي عبر مكتبه السياسي الذي عقد يوم السبت برئاسه أمينه العام خليل يوسف بتلك الخطوة وأكد على أهميتها وما أشاعته من حالة عامة من الارتياح والتفاؤل، فإنه دعا إلى المزيد من الخطوات التي يبني عليها في رسم مرحلة جديدة من الانفراج السياسي والعمل الوطني في المرحلة المقبلة المليئة بالتحديات مما يفرض على الجميع الارتفاع إلى مستوى المسؤولية الوطنية بما يخدم العملية الإصلاحية التي يجب أن تكون عملية دائمة لا تتوقف لمواجهة العديد من التحديات والمتغيرات المتسارعة التي تفرض الإدراك السليم لطبيعة حاجات المرحلة ومقتضياتها.

وتوقف المكتب السياسي أمام الذكرى السنوية الأولى للتطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل والتي تمت بين البحرين ودول عربية أخرى تحت مظلة “اتفاقات ابراهام”، وروج لها باعتبارها صفقة القرن وأريد بها تأسيس حقبة جديدة في المنطقة العربية عبر صفقات وتفاهمات مخزية لم تحقق ما فيه الكفاية من الرهانات المستهدفة من وراء هذا التطبيع، وجدد موقفه الرافض لكل أوجه التطبيع والتقارب مع هذا الكيان الذي أمعن وتغّول فى قمع الشعب الفلسطيني وفي انتهاك حقوقه وتشويه نضاله المشروع، وأكد بأن هذا الموقف نابع ومستمد من موقف شعب البحرين كما الشعوب العربية الأخرى التي ترفض بشكل قاطع التطبيع مع الكيان المحتل واعتبرت تلك الاتفاقات طعنة في ظهر قضية العرب المركزية، وأشار التقدمي أن موقف الشعوب العربية من التطبيع مع العدو الصهيوني واضح وجلي، وقال أن هناك إجماع بين هذه الشعوب لمناصرة القضية الفلسطينية ومعارضة شديدة لكل شكل من أشكال التطبيع والتسويق له وعلى أي مستوى كان، واستذكر باعتزاز الموقف الإيجابي لشعب البحرين على مدار العقود الماضية تجاه القضية الفلسطينية وهو الأمر الذي يجعل التطبيع الشعبي بعيد المنال.

وعلى صعيد آخر أكد المكتب السياسي حرصه على تعزيز العمل المشترك بين الجمعيات السياسية في الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة عبر تنسيقية الجمعيات السياسية، وأبدى ارتياحه لمسار العمل بين هذه الجمعيات في الفترة الماضية رغم التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، آملاً تعزيز هذا العمل وفتح آفاق جديدة له في الفترة المقبلة لخدمة مسيرة العمل الوطني، مبدياً الاهتمام بأن يمتد هذا التعاون والتواصل بين قوى المجتمع الحية والمؤسسات والشخصيات العامة الوطنية التي تشاطرنا الاهتمام بتعزيز الجهود المشتركة الهادفة لخدمة الأهداف والغايات التي تنسجم وتخدم تطلعاتنا ووحدتنا الوطنية .

وبحث المكتب السياسي العديد من المواضيع المتصلة بسير عمل لجانه وقطاعاته المختلفة، كما بحث التحضيرات الجارية لمنتداه الفكري السابع الذي كان قد تأجل بسبب القيود التي فرضتها جائحة كورونا من شهر فبراير الماضي إلى نهاية أكتوبر المقبل، وإلى جانب ذلك بحث ترتيبات عقد المؤتمر العام للتقدمي الذي تقرر عقده بداية شهر مارس 2022.

المنبر التقدمي – البحرين
19 سبتمبر 2021

اقرأ المزيد

في ذكرى استشهاد هاشم العلوي -التقدمي الاحتفاء بذكرى الشهداء ليس استغراقاً في الماضي بل تقديراً لتضحيات وتمسك بالقيم الوطنية

إن إحياء ذكرى شهداء الوطن ليس استغراقاً في الماضي ولا ندباً على من فقدناهم، بل هي سمة من سمات الأمم الحية التي تعتز بشهدائها وتقدر تضحياتهم وتثمن كفاحهم المستميت وتضحياتهم من أجل وطنهم ورفعته وتمسكهم بقيمهم الوطنية الثابتة، وما أحوجنا اليوم إلى استحضار سيرة هؤلاء الشهداء وتضحياتهم الجليلة في ساحاتهم النضالية كرباط معنوي نتعلم منه وحتى يدرك جيل اليوم بأن مسيرة شعبنا لم تكن بلا ثمن.

وعلى هذا الأساس نستحضر ذكرى أحد شهداء الوطن الذي بقي مغروساً في أعماق قلوبنا كما هو الحال بالنسبة لبقية شهداء شعب البحرين والذي تمر الذكرى 35 لاستشهاده بعد نضاله من أجل وطن حر وشعب سعيد، ومشاعر تدفقت من زنزانته يوم رحل والتي ما برح فيها ينشد طريقنا أنت تدري، وهو الشهيد هاشم إسماعيل العلوي الذي قضي تحت التعذيب في زنزانة حالكة ومنعزلة انفرد فيها الجلاد بالشهيد وأذاقه فيها صنوف التعذيب والاذلال حتى استشهد.

وبهذه المناسبة نجدد اليوم تمسكنا بالأهداف والمبادئ الذي تمسك بها الشهيد هاشم العلوي وغيره من شهداء الوطن الذين ستظل ذكراهم جميعاً منارة تضئ سماء الحرية وتبقى أسماءهم بريق أمل لا تطفئها سجون العالم.

المجد والخلود لذكرى الشهيد هاشم العلوي ولكل شهداء مسيرتنا الوطنية .

المنبر التقدمي – البحرين
19 سبتمبر 2021

اقرأ المزيد

بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية – المنبر التقدمي دعوة إلى حوار وطني وبرلمان كامل الصلاحيات وفتح الأبواب لتجربة ديمقراطية واعدة خيار الديمقراطية لا محيد عنه وهناك من يريدها أن تكون عليلة نظاماً وثقافة وممارسة

يحي العالم في هذا اليوم – الخامس عشر من سبتمبر – اليوم العالمي للديمقراطية وذلك للتأكيد على أهمية التمسك بالديمقراطية والالتزام بكل مقتضياتها وجعل الممارسة الديمقراطية مكتملة العناصر والأركان والتصدي لمحاولات من يريد للديمقراطية أن تكون مفقودة أو منقوصة وعليلة نظاماً وثقافة وممارسة.

إن المنبر التقدمي لا يسعه وهو يشارك في إحياء هذا اليوم من الدعوة إلى النظر في المعاني التي تحملها هذه المناسبة واستلهام القيم التي تمثلها الديمقراطية، ويطالب بمراجعات وإصلاحات جدية يكون مرساها إيجاد نظام ديمقراطي فاعل يرتكز على معايير ديمقراطية صحيحة لا يشكو من العقم والتسيب والفساد والمساس بحقوق الإنسان واعتلال الممارسة السياسية، وتجاهل أن الديمقراطية تبقى الخيار المنشود ولا محيد عنه للبحرين ولكافة الدول في الحاضر والمستقبل.

إن اليوم العالمي للديمقراطية بما يمثله اليوم من معانٍ ومضامين على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية لها ارتباط مركب ووثيق الصلة بكل ما له علاقة بأسلوب ونمط حياة الإنسان، وانطلاقاً من ذلك باتت الديمقراطية مرسى أي إصلاح في العصر الحديث، ولم يعد هناك بلد ما في العالم خاض أو يخوض تجربة الاصلاح إلا وكانت تنمية الحياة الديمقراطية مطلبه وغايته، وعلى هذا الأساس كانت القوى الوطنية في البحرين وفي طليعتها المنبر التقدمي تطالب بإصلاحات سياسية جوهرية تشكل البنية الأساسية للديمقراطية، من أهمها سلطة تشريعية منتخبة لا يؤخذ على سلامة مساراتها ولا نزاهة سير انتخاباتها، وقادرة على أن تمثل الشعب وتعبر عن آماله وتطلعاته وهمومه ومطالبه الوطنية، وقادرة على التصدي لكل أوجه الفساد والتعدي على المال العام بمنتهى الكفاءة.

إن تلك المطالب ليست وليدة اليوم أو الألفية الجديدة وإنما هي مطالب برزت وبشكل جلي وواضح منذ منتصف القرن الماضي عند مختلف التشكيلات السياسية والقوى الوطنية التي ولدت مع الحراك السياسي الذي تبنى أطروحات ومطالب توافق عليها الشارع البحريني بمختلف توجهاته ومكوناته السياسة والدينية والقومية ولم تكن موضع خلاف بين أي من هذه القوى، وهي كلها تصب في سياق المطالبة بالديمقراطية والتمسك بالحريات والقيم التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتوخي قيم العدل والمساواة والانصاف واحترام مبدأ فصل السلطات وتفعيل كل آليات المحاسبة والمساءلة .

إن مما يؤسف له أن نشهد في السنوات الأخيرة تراجعًا في الكثير من المبادئ التي تبناها وحمل لواءها المشروع الاصلاحي لجلالة الملك وهو أمر يستحق وقفة جادة لإعادة الحيوية في مجرى الحياة العامة والسياسية التي كان قد أطلقها المشروع ويوقف من يريد أن يعطل أو يشوه تلك المبادئ، ويطرح مفاهيم مظللة عن الديمقراطية ممن تتعارض مصالحهم مع أي إصلاح أو تنمية للحياة الديمقراطية، أو لديهم من الاعتبارات والمآرب والمصالح الذاتية والتزلف ما يكفى، ومن ضمن هؤلاء من يعدون أنفسهم أصحاب قلم ورأي وفكر ونشطاء وغيرهم ممن يعملون دون كلل على التقليل من شأن أي مسعى يراد به تجاوز حال المراوحة الراهنة المعيقة للإصلاح والعمل الوطني الجاد والحيلولة دونما يوجد أفق تتوافق عليه الدولة والقوى السياسية للخروج من هذه المراوحة.

إننا في المنبر التقدمي نرصد تطورات الحياة السياسية على المستوى الإقليمي والدولي وما ينتج عنها من تأثير على الوضع السياسي الداخلي للبحرين ونجد أن التغييرات والاصطفافات الإقليمية والدولية تستدعي من مراكز القرار في البلاد إعادة صياغة مشروعها السياسي المحلي بما يعزز الثقة بين المؤسسات الرسمية والمواطن ، ويعيد معه إنتاج المفهوم القانوني لدور الدولة بحيث يصبح المواطن هو السند الأول الذي ترتكز عليه القرارات وتصبح الدولة مقيدة بالقواعد القانونية التي تلتزم بها الدولة الديمقراطية وفق المفهوم العالمي الوارد في المعاهدات والاتفاقيات والقرارات الدولية، ونجد أن لا يمكن تحقيق هذه الغاية في ظل تشريعات ولوائح وقرارات مقيدة للحريات العامة وللإجراءات والتدابير المعطلة للديمقراطية، وفي مقدمتها قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون مجلسي الشورى والنواب، بجانب اللوائح التنفيذية والاجرائية التي تحد وتعيق حق الممارسة الفعلية للحياة الديمقراطية.

إن غياب الممارسة الديمقراطية في إدارة حياة المجتمع كرست وبشكل سافر استفحال الأزمات والفرقة ازداد معها وتيرة الانحدار والتراجع في أهم الملفات الحياتية للمواطن في المقدمة منها ما يتصل بالبطالة وفرص العمل وتدني مستوى الدخل وفرض الرسوم والضرائب والفساد والحريات العامة وغير ذلك من الملفات المهمة، وبمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية يدعو المنبر التقدمي إلى إطلاق الحريات العامة وإعطاء البرلمان كامل الصلاحات في التشريع والرقابة والمساءلة والمحاسبة، وتعديل القوانين والقرارات واللوائح المقيدة للممارسة الديمقراطية الحقيقية، وفي هذا السياق ندعو إلى حوار وطني تتوافق عليه كل القوى والمكونات الرسمية والمدنية هدفه النهوض بواقعنا الراهن والتصدي لما نواجهه من مشكلات وفتح الأبواب لتجربة ديمقراطية واعدة ومشرقة تلبى تطلعات شعب البحرين حاضراً ومستقبلاً.

المنبر التقدمي – البحرين
15 سبتمبر 2021

اقرأ المزيد