المنشور

مفاهيم لحماية الحركة النقابية

هناك ضرورة لتصحيح أوضاع الحركة النقابية بشيء من العمل المنظم في صفوف العمال والمهنيين لمنع الأمراض التي تعاني منها، جراء تغلغل صنوف الإنتهازية في صفوفها، ما يتطلب العمل على إيجاد أرضيّة لتثقيف العمال وحثهم على ضرورة الإنخراط في في العمل النقابي.
ومن المهام الأساسية لحماية الحركة النقابية من التفكك والتشرذم، توعيّة العمال بضرورة العمل والنشاط لتحقيق المطالب العماليّة، خصوصاً الضرورية منها، ذات الصلة بالحياة المعيشية والاجتماعية، مثل رفع الاجور وتحسين ظروف العمل وحماية الحقوق لكافة منتسبي النقابة من القمة للقاعدة، لأن النقابة هي التنظيم الأساسي لحماية العمال في وسط المصنع أو المؤسسة، وعلى عاتقها تقع مهمة العمل من أجل ذلك في كل الظروف، خصوصا إذا تعرضت النقابة لخطر تغيير المسار الصحيح، لتغليب ميول انتهازية أو فوضوية أو طائفية وفئوية.
يتطلب هذا خوض مناقشات بناءة على أساس من الحوار البناء الديمقراطي الجاد المثمر للوقوف بحزم ضد كل الممارسات التي تؤثر سلباً على العمال ومصالحهم وعلى حركتهم النقابيّة، والسعي لتمكين العناصر والشخصيات العماليّة التي أثبتت التجارب بأنها قادرة على إدارة الحركة النقابية، لا ترك الحبل على الغارب لمن لا يملكون الخبرة ولا الكفاءة ولا معرفة أساليب بناء النقابات وقيامها بدورها المطلبي والتنظيمي.
المفاهيم النقابية السليمة تؤكد على أنه لا يجب أن تترك الحركة النقابية للمجهول، خصوصا في ظل الخلافات في الوسط النقابي، وهيمنة عناصر لا تمت للعمل النقابي بصلة، ما يوجب على الكوادر النقابية الواعية والمخلصة ضرورة وضع الكادر النقابي المخلص في المكان المناسب لقيادة النقابات أو الاتحادات النقابية، بعيداً عن المجاملات والمحسوبية والمصالح الشخصية، وبعيداً عن انتظار الحلول من كل القوى المعادية للأنشطة النقابية، خصوصا تلك التي تسلب من القرار العمالي الاستقلاليّة والمهنيّة.