المنشور

ظلمتَ الشمالية يا غانم

يستعرض النواب عضلاتهم وخطاباتهم في كل شاردة وواردة، إلا إن الماء قد سكب على أبدان بعضهم حين تمت مناقشة تقرير لجنة التحقيق في المدينة الشمالية.
 
الأمر يعود إلى سببين لا ثالث لهما، الأول أن البعض لا يتحمس لمثل هكذا ملفات تطرح تحت البرلمان التي يجب أن تحل مشاكل وملفات لها علاقة بالحياة المعيشية للمواطنين، بدلا من مناقشة، إطلاق اللحى، والفصل بين الجنسين، وغيرها من الأمور، التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

الأمر الآخر، هو أسلوب إدارة الجلسة التي تمت فيها مناقشة التقرير، حيث ترأس الجلسة في حينها الأخ النائب الأول لرئيس مجلس النواب غانم البوعينين، ومع تقديرنا للبوعينين ولجهوده الواضحة داخل البرلمان، إلا انه بات علينا أن نوجه له تنبيهًا أو انتقادًا صادقًا نابعًا من مشاعر الحب والإخلاص، لأننا نريد لتجربتنا البرلمانية أن تتطور وتتعزز وتتجه إلى المسار الصحيح في القضايا ذات الاهتمام الوطني والشعبي.

إن الطريقة التي أحكمها البوعينين خلال مناقشة تقرير التحقيق في المدينة الشمالية غير صائب، فالناس الذين يحملون آمالا على هذه المدينة بان ينالوا وحدة سكنية فيها، ينتظرون من البرلمان وأعضائه صوتا مسموعا يدافع عنهم، فضلا عن التوصيات التي كانت يجب أن تكون أكثر حزمًا في هذا الملف بالتحديد.

النواب يلقون خطبهم الطويلة الرنانة ويضربون بأيديهم على الطاولات ويعلقون اللافتات، ويكسرون الميكرفونات في قضايا بعيدة عن هم الوطن والمواطن، فلماذا لا يتم ذات التعاطي مع ملف الإسكان الموجع، ولماذا لا تدار الجلسة كما تدار بعض الجلسات خلال مناقشة الملفات البعيدة.

الحزم في الإدارة لا يعني ظلم الناس وملفاتهم، وأنا اعلم أن الأخ البوعينين ليس هذا تفكيره وليست هي منطلقاته، ولكن هو تنبيه نرسله عبر ومضتنا إليه.
 
الأيام 27 أبريل 2010