المنشور

المنبر التقدمي: نثمن التوجيهات الملكية بإعادة بحث مشروعي التقاعد تجاوباً مع الإرادة الشعبية

أكدَّ المنبر التقدمي على أهمية التوجيهات الملكية التي أعلن عنها اليوم، بضرورة إعادة  بحث مشروعي التقاعد وبالتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع الأخذ بالاعتبار كل ما أبدي بشأنيهما من ملاحظات ومقترحات اثناء مناقشة المشروع، وما أبداه الرأي العام والقوى السياسية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني والقوى والشخصيات الوطنية بمختلف شرائحها من موقف مسؤول وموحد تجاه المشروع.

إن المنبر التقدمي الذي كان، وما يزال، في طليعة القوى الوطنية الرافضة لتمرير مشروع نظام التقاعد المقترح من قبل السلطة التنفيذية بصورة الاستعجال وبما ورد في بنوده من مساس بمدخرات المواطنين، يؤكد، مجدداً، أهمية تعزيز التلاحم والوحدة الوطنية دفاعا عن المصالح الحيوية للشعب.

ويثمّن المنبر التقدمي  التوجيهات الملكية السامية باستكمال المشاورات  بشأن هذين القانونين بتأنٍ، ودون استعجال، وان تكون إعادة التقييم والبحث محققة للتوافق الوطني بين سلطات الدولة  ومؤسساتها المعنية، في إدخال الإصلاحات اللازمة على القوانين المعمول بها،وضرورة بحث وتطوير النظام التقاعدي في مملكة البحرين بما يكفل الحفاظ على حقوق المواطنين ويؤمن الاستقرار المالي للصناديق التقاعدية.

لقد طالبنا في المنبر التقدمي، منذ البدء، بضرورة تحقيق التوافق الشعبي المطلوب حول تعديل نظام التقاعد، والإقلاع عن منهج الاستعجال والتسرع، وسلقٍ التشريعات والأنظمة، لما له من تداعيات وعواقب وخيمة على الوضعين الاجتماعي والمعيشي، كذلك أكدّنا على ضرورة توفر الشفافية في إدارة اموال الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، ما يتطلب وجود إدارة مهنية احترافية ومستقلة، بعيداً عن هيمنة أي من السلطات على أموال واستثمارات الهيئة، حفاظا على مدخرات المشتركين والمتقاعدين، والنظر بمسؤولية لأهمية استقرار مظلة الأمن الاجتماعي في البلاد، ومعالجة كافة الاختلالات المالية وأوجه الفساد التي كشف تقرير لجنة التحقيق البرلمانية منذ العام 2004، وكذلك التقارير السنوية لديوان الرقابة المالية الكثير من التجاوزات وأوجه الفساد، التي آن الأوان لوقفها ومحاسبة المتسببين فيها.

إن تحقيق الإرادة الملكية المتوافقة مع الارادة الشعبية حول ضرورة إدارة أموال ومدخرات المواطنين التقاعدية  على اسس فاعلة مهنية وشفافة، يتطلب تحقيق إدارة فاعلة للهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بحيث تمثل فيها الكفاءات من أطراف الإنتاج الثلاثة، دون السماح تحت اي ظرف بإقصاء أي منها، كما هو حاصل بإقصاء ممثلي العمال عن عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، الأمر الذي ينتقص من شرعية ما اتخذ خلال فترة غيابهم من قرارات، ويتطلب ضرورة  عودتهم لمجلس الإدارة دون إبطاء او تسويف.

إن ما تحقق من انتصار للإرادة الشعبية الجامعة في هذه القضية الحيوية، يبرهن على أهمية التلاحم والوحدة بين كافة قطاعات الشعب، لتحقيق  النجاحات المأمولة لكافة المطالب الشعبية العادلة بسلمية وحضارية.

المنبر التقدمي

21 يونيو 2018