المنشور

اللجنتان الشقيقتان #ارفعوا_أيديكم_عن_التأمينات

في 15 يناير الماضي، يمضي على انطلاق الاجتماعات المشتركة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لبحث هيكلة الدعم الحكومي وإعادة توجيهه إلى مستحقيه ما يقارب 6 شهور. والنتيجة حتى الآن لا شيء سوى أخبار ومعلومات متضاربة في فحواها، مختلفة في معناها.

هناك قاعدة تقول، لا أعرف ما هو مصدرها الحقيقة،  ولكني سمعتها أول مرة في أحد مؤتمرات المنبر التقدمي، حيث قال احد الاعضاء حينها وهو ينقل هذه العبارة ” إذا أردت لموضوع ما أن يموت شكّل له لجنة”. وهو التكتيك السياسي السمج المتبع منذ اعادة انطلاقة الحياة النيابية في 2002، كمّ اللجان البرلمانية المشكلة منذ ذلك الوقت وحتى الآن، ونتائجها متواضعة إلا من رحم ربي، هروباً من حرج التعميم.

عودة إلى موضوع لجنة إعادة توجيه الدعم المشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كلما صدر خبر من هذه اللجنة ، يرن في اذني ذلك القول المأثور، أكثر من 5 شهور مرت على انطلاق هذه الاجتماعات وليست هناك حتى الآن رؤية واضحة لآليات إعادة توجيه الدعم، تلك العبارة التي ارتبطت في اذهان المواطنين بحذف شريحة اخرى من تسلم مبالغ الدعم الحكومية. فكلما تصدرت الصحف عناوين اعادة توجيه الدعم للمواطنين، يترجمها المواطن في عقله الباطن بأن هناك ما هو قادم لإقصاء شريحة من الشرائح المستحقة لمبالغ الدعم.

الأمر ذاته يتكرر مؤخراً، حيث تطالعنا الصحف هذه الأيام بمعلومات عن الرغبة بتشكيل لجنة جديدة تبحث مميزات قانون التقاعد الجديد وتحفظ حقوق واموال المتقاعدين والكثير من التأكيدات على حقوق المواطنين جنباً إلى جنب مع ترميم وتحصين الصناديق التقاعدية وحمايتها مما لا يحمد عقباه. وبالطبع وكما حال شقيقتها لجنة إعادة توجيه الدعم، لن يتلمس المواطن قريباً نتائج هذه اللجان ويمكن أن تأتي الأوضاع الاقتصادية الشرسة على هذا المواطن وتأكله حياً، وهذه اللجان لازالت منعقدة وتباشر اعمالها.

أهم مبدأ للإنجاز في مثل هذه اللجان التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر هو تحديد موعد نهائي للانتهاء من أعمالها، أما ولادة اللجان وانطلاق العمل فيها بدون تحديد آلية وموعد لاتخاذ القرارات فهي الإشارة غير المباشرة للرغبة في “موت” الموضوع.

نشرة التقدمي لشهر يوليو 2018.