المنشور

زوّار الليل “ذكريات سجينة”

الصدى صرصر
في الباب الموارب
على ابواب صدري
ووجوه مكفهرة
تلعن اسمي
أترى من زحزح الفجر الوئيد
غير زوار
تقضّ الليل في جفني
تشقّ الليل في ظلي
فترديني سبية
جرجروني .. في كوة سوداء
فيها ألف عمر من سنيني
وبقايا آثار عتيقة
عافها قبلي مغنون الحقول
جحظت ايامهم رعبا
خلخلت أصواتهم (حمى انتظار)
بعثرت أشلائها خلف ابواب قيودي
جعلت تمتصني قيد الجدار
وتدّلت حزمة صفراء تغري
احكمت ابواب سجني
ورنين القيد دندن
خلخال ثقيل اوجع كاحلي
وخصري
ثم أشلائي وكلي
ويأكلني الغبار
كفي يا أذني طنين
كفي يا أذني طنين
وأصيخي لصغار الحي
في أهازيج الطريق
وخيوط الشمس ترعانا
تصلي
كل يوم
وتزاور … من غريق لغريق
بعد أن جفّت عظامي
جف صوتي
من سنين السجن
في ثوبي العتيق
قالوا: ماتت
قالوا: ماتت
قبل أن تلثم وجه الصبح
وتتشهى العود دنيا
قبل أن تذكر سمّار الربيع
ثم قالوا : هي نار وحريق
عبثاً تغتصب الغلة الخضراء
في عتمة
صحرائي، وحزني، وجليدي
يا إلهي، أنبتت نسلاً جديد
يتغذى من طباق الموت
في القبو العنيد
ويدوي
في عروق الأرض يسري
نبضاً في صمت صدري