المنشور

بمناسبة اليوم العالمي للبيئة “حان وقت الطبيعة” التقدمي: مواجهة التحديات البيئية يتطلب ترسيخ الشراكة المجتمعية الفاعلة

يصادف الخامس من يونيو مناسبة اليوم العالمي للبيئة وقد تم هذا العام اختيار التنوع البيولوجي عنواناً تحت شعار “حان وقت الطبيعة” لتعزيز الوعي العالمي بالتحديات البيئية فى هذا المجال، والمنبر التقدمي عبر لجنة البيئة إذ يذّكر بهذه المناسبة التي تأتي هذا العام فى ظل ظرف استثنائي يمر به العالم حيث جائحة كورونا كوفيد 19 وتداعياتها الشديدة الوطأة على مختلف دول وشعوب العالم، فإنه يؤكد بأن هذه المناسبة فرصة لتسليط الضوء على التحديات البيئية الراهنة وخاصة تلك التي أفرزتها داعيات كورونا.

وإذ نجدد فى هذه المناسبة على الأهمية البالغة لوضع المشكلات والتحديات البيئية فى مملكة البحرين فى صدارة اهتمامات الدولة، وتسريع الخطى لوضع منظومة كاملة ومتكاملة من التشريعات والنظم والقرارات التي تصب فى خدمة هذا الهدف وتدعم الجهود التي يبذلها فى هذا الصدد المجلس الأعلى للبيئة، ومنها الملفات التى بحثها مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي بدءاً بالوضع البيئي بمنطقة المعامير والتحقق من مستويات جودة الهواء فيها والمناطق المجاورة، مع وضع اشتراطات للحد من تلوث المصانع والمنشآت الصناعية، مشددين على أن تحقيق هدف توفير بيئة آمنة ومستدامة يتطلب ترسيخ الشراكة المجتمعية الفاعلة بين الجهات الرسمية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني.

إن مما يسترعي الاهتمام أنه بالرغم من انتشار جائحة كورونا على مستوى العالم فإن العديد من الأطراف المعنية بالبيئة خلصوا إلى تحسن الوضع البيئي بشكل ملحوظ وذلك بانخفاض انبعاثات الكربون لأقل مستوى منذ 30 عاماً، بسبب توقف بعض المصانع ووقف قطاع النقل وحركة الطيران، وانعزال أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية فى منازلهم، مما كان له أكبر الأثر فى تحسن الوضع البيئي، ورغم إدراكنا أنه يصعب بلوغ التعافي الكامل للبيئة من كل أشكال التلوث الذى تفاقم على مر السنوات الماضية، إلا أنه باتخاذ خطوات لتعزيز الانسجام بين الطبيعة والأرض من شأنه أن يحقق التوازن العادل بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للأجيال الحالية والمستقبلية، ولهذا علينا أن نتذكر ونحن نحتفي بمناسبة اليوم أن الأرض بكل نظمها الأيدولوجية هي التي تمدنا بالحياة وأدوات البقاء.

إن التحسن البيئي الذى حدث بالرغم من جائحة كورونا يفرض التأكيد على أهمية المسؤولية المضاعفة للمؤسسات والشركات والمنشآت الصناعية فى المحافظة على البيئة النظيفة المستدامة، دون التقليل من مسؤولية كل قوى المجتمع البحريني واعتبار هذه مسؤولية يلتزم بها الجميع من مواطنين ومقيمين من أجل استمرار التحسن البيئي وتقليل التلوث بأنواعه.

إننا نؤمن بأنه لإعادة البناء السليم بشكل أفضل لصالح الأرض وسكانها يستوجب ضمن أولوياته
نظام اقتصادي عادل يكون ضمن أولويات أهدافه حماية الطبقات الفقيرة وإيقاف الهدر المستمر للموارد البيئية والعبث المفجع بالبيئة جراء الحروب وإثارة الاضطرابات بين الشعوب والأمم من أجل مصالح لا تخلف إلا البؤس والفقر لشعوب هذه البلدان وتخلف تلوثاً ودماراً للبيئة بما يمس واقع الجيل الحالي ومستقبل الأجيال القادمة.

المنبر التقدمي – البحرين
5 يونيو 2020