المنشور

هل يمكن ان تلعب لجنة التنسيق بين الجمعيات السياسية دوراً في درء الطائفية؟


تتشكل لجنة التنسيق بين الجمعيات السياسية المختلفة في الفكر والأيديولوجية والبرامج، فهي عبارة عن طيف متعدد من جمعيات علمانية يسارية وقومية، وإسلامية: شيعية وسنية وقومية، يجمع بينها أنها مسجلة تحت مظلة قانون الجمعيات الذي تشرف على تطبيقه وزارة العدل.
ويجمع بين هذه الجمعيات هم واحد، يتمثل في الانتماء لهذه الأرض الطيبة التي انبتت رجالاً ونساء طيبين قدموا ولازالوا يقدمون الكثير من اجل أن ينعم أبناء هذا الوطن بالأمن والسلام والرخاء، ولكي تنطبق عليه مقولة أهل دلمون الأرض التي لا يمرض فيها إنسان ولا ينعق غراب.
ومنذ بدايات تشكيل هذه الجمعيات بعد ميثاق العمل الوطني ، والجميع في هذه الجمعيات السياسية يحاولون إيجاد الحد الأدنى من التنسيق معاً، من خلال تطوير وتقدم المشروع الإصلاحي ولتعميق النهج الديمقراطي والمشاركة في القرار السياسي ووضع مطالب الجمعيات وهموم أعضائها المشتركة على طاولة البحث والنقاش بينها وبين الحكومة من جهة، وبين بعضها البعض من جهة أخرى.
وقد نظمت اللجنة مؤتمرين على المستوى الوطني، كان الهدف الرئيسي منهما درء مخاطر الطائفية، من خلال تعاون الجميع وتفهمهم للخطر والدمار الذي يمكن أن تُحدثه هذه الآفة، إذا تمكنت في المملكة، .بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للجميع فى هذه الجمعيات لتبادل الآراء حول الوضع السياسي ومشاكل الناس، وتطوير وتعميق المشروع الإصلاحي.
والسؤال الملح والعاجل إلى هذه الجمعيات السياسية وضمن المساحة الصغيرة من التنسيق والعلاقة بينها هو: هل نجحت او يمكن ان تنجح فى لجم وتوقيف طوفان غول الطائفية الذي يهدد سفينة البلاد بالتدمير والغرق، وهى تبحر متعثرة في وسط بحر الخليج العربي نحو شاطئ الديمقراطية والتعايش بين مكوناتها ؟
إن اللجنة تختزن الكثير من الطاقات والإمكانيات تمكنها من أن تلعب دوراً كبيراً، وتقوم بالعديد من المبادرات والبرامج والأعمال لمحاربة الطائفية والقضاء عليها، قبل أن تشتعل الفتنة وتحرق الأخضر واليابس وتدمر الجميع بدون استثناء.
بوسع هذه اللجنة وبتنوعها وانتشار الجمعيات المنضوية تحتها أن تقوم بدور هام وكبير في محاربة الطائفية وتعميق الديمقراطية وذلك للأسباب التالية:
1.    تنوع واتساع عدد الجمعيات والتيارات التي تمثلها.
2.    جميع هذه الجمعيات السياسية وبدون استثناء تدعوا إلى الوحدة الوطنية ونبذ الطائفية.
3.    نجاح هذه الجمعيات في إقامة مشاريع مشتركة  على مستوى الوطن سواء من خلال لجنة التنسيق او من خلال التعاون بين هذه الجمعيات خارج إطار اللجنة.
4.    نجاح أجدادنا وآبائنا في السابق بتجريد الطائفية من أسلحتها والقضاء عليها في مهدها.
وأخيرا يمكن للحكومة وأصحاب رؤوس الأموال لعب دور قوي في إذابة الفوارق الطائفية وتوحيد جهود كل أبناء الوطن للبناء، من خلال إقامة المشاريع التي يمكن أن تستوعب الكثير من أبناء وبنات هذا الوطن ومن جميع الطوائف المكونة لهذا النسيج الاجتماعي، مما يساعد على التقارب بين أفراد الشعب،ويزيد اللحمة بين أبنائه.
ولنا في بعض المفاصل الاقتصادية الكبرى في البلاد  امثل ألبا وبابكو وغيرها نموذجاً،  ففي مثل هذه المشاريع تتوحد المصالح والأهداف وتدوب الضغائن والأحقاد، وينتفي ويتلاشى دور الطائفيين ومفرقي أبناء الوطن الواحد  الذين لا ينتعشون إلا في البيئات غير الصحية المملوءة بجراثيم الفرقة.
 
خاص بنشرة التقدمي