المنشور

نتضامن مع ضحايا التعذيب وأسرهم ونطالب بالتعويض والإنصاف – بان كي مون


بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على بدء نفاذ اتفاقية مناهضة التعذيب، لاتزال هذه الممارسة القاسية واللا إنسانية واسعة الانتشار.
 
وفي كل يوم، يتعرض الأفراد، نساءً ورجالاً وأطفالاً، للتعذيب أو سوء المعاملة بقصد تدمير شعورهم بالكرامة وبقيمتهم الإنسانية. وفي بعض الحالات، يكون ذلك جزءًا من سياسة متعمدة للدولة ترمي إلى زرع الخوف وترويع سكانها.
 
وفي بلدان كثيرة للغاية، تُقابَل مطالب الناس المشروعة بالحرية وحقوق الإنسان بالقمع الوحشي. وحتى حينما تتغير الأنظمة، كثيراً ما يستمر التعذيب وتبقى ثقافة الإفلات من العقاب.
 
وبمناسبة هذا اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، نعبِّر عن تضامننا وعن دعمنا لمئات الآلاف من ضحايا التعذيب وأفراد أسرهم في أنحاء العالم ممن يتحملون هذه المعاناة.
 
ونشير أيضاً إلى التزام الدول لا بمنع التعذيب فحسب وإنما أيضاً بتزويد جميع ضحايا التعذيب بسبل الانتصاف والتعويض وخدمات إعادة التأهيل الاجتماعي والنفسي والطبي وغيرها من أشكال إعادة التأهيل الملائمة على نحو فعال وعاجل. والآن فإن كلاً من الجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان قد حث الدول بقوة على إنشاء ودعم مراكز أو مرافق إعادة التأهيل.
 
ويدعم صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب مئات المنظمات والهيئات التي تمد يد العون لضحايا التعذيب وأفراد أسرهم في جميع مناطق العالم. بيد أن الصندوق شهد انخفاضاً ملحوظاً في المساهمات المقدّمة له على مدى السنتين الماضيتين.
 
وإنني لأشجّع بقوة الدول على عكس هذا الاتجاه على الرغم من تقلب الأوضاع المالية العالمية في الوقت الراهن. وعن طريق الدعم الملموس لضحايا التعذيب، سيثبت المجتمع الدولي عزمه الأكيد والتزامه القاطع بمكافحة التعذيب والإفلات من العقاب.
 
 
صحيفة الوسط البحرينية –

 الكاتب: بان كي مون

 26 يونيو 2012م