المنشور

تعزية المنبر التقدمي للحزب الشيوعي العراقي بوفاة الفقيدة الرفيقة بشرى برتو

 

الرفيق رائد فهمي                        المحترم

سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

 تحية طيبة وبعد،،

 ببالغ الحزن تلقينا نعيكم للفقيدة الراحلة والعزيزة على قلوبنا جميعا الرفيقة بشرى برتو بعد صراع مع المرض.

باسم اللجنة المركزية وجميع رفاقنا وأصدقائنا في المنبر التقدمي في البحرين نتقدم إليكم وجميع الرفاق وإلى أهلها وذويها باحر التعازي.

 تركت الفقيدة الغالية الرفيقة بشرى برتو أطيب الذكريات لدى رفاقنا البحرينيين الذين عرفوها سواء في وطنها العراق أو في اليمن وبلدان المهجر الأخرى مع رفيق حياتها الفقيد الرفيق د. رحيم عجينة. فقد وجدوا فيها مثالا ملهما للمناضلة الحزبية والنسوية العراقية. كما كانت نصيرا لنضالات شعبنا وقريبة من قضايانا على مدى سنين.

 لتظل سيرتها الكفاحية الحافلة نبراسا للمناضلين. لها عطر الذكرى ولكم الصبر والسلوان.

اقرأ المزيد

كلمة المنبر التقدمي في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى

 

أيها الرفاق الأعزاء؛

يطيب لي ان انقل لكم تحيات الرفاق في المكتب السياسي وجميع اعضاء المنبر التقدمي واصدقائهم التقدميين في البحرين.

ونحن نلتقي على الأرض الروسية، وفي المدينة التي انطلقت منها الثورة، مدينة سانت بطرسبورغ، لاحياء الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، بتنظيم واستضافة الرفاق في الحزب الشيوعي الروسي، اسمحوا لنا أن نتوجه بمشاعر التقدير والامتنان والتضامن مع هذا الحزب العظيم، وريث التقاليد المجيدة للشيوعيين الروس والسوفيت، منذ عهد البلاشفة، تحت قيادة الزعيم الروسي والأممي الفذ فلاديمير ايلتيش لينين، الذي كان خير من تمثل الأفكار الماركسية، ونجح في استلهامها وتطويرها في ظروف عصره، وفي الظروف الملموسة الخاصة بروسيا وتقاليدها السياسية والثقافية.

ليس غريباً أن البشرية التقدمية والحركة الشيوعية والعمالية العالمية وجماهير واسعة من الشغيلة في مختلف أرجاء الكوكب تحتفل اليوم بالذكرى المئوية لهذه الثورة التي أقامت سلطة العمال والفلاحين والكادحين في روسيا، ومهّدت الطريق لبناء الاتحاد السوفيتي، الدولة الكبرى ذات المهابة في التاريخ المعاصر، والتي رسّخت مبادئ الأخوة بين شعوب مختلفة على أسس المساواة والحس الإنساني الأممي.

وشكَّل وجود الاتحاد السوفيتي قوة حاسمة في التصدي للنازية والفاشية، وتحمّل الجيش الأحمر السوفيتي القسط الأكبر في إلحاق الهزيمة بالنازية في عقر دارها، ونشأ في نتيجة ذلك ميزان جديد للقوى على المستوى العالمي، بقيام منظومة الدول الاشتراكية وانتصار الثورة في الصين وكوبا، والنهوض العارم لحركة التحرر الوطني والاجتماعي في العالم وتنامي مكانة ودور الأحزاب الشيوعية والتقدمية والحركة العمالية والنقابية في البلدان الرأسمالية.

وأصبح الإتحاد السوفيتي سنداً متيناً لنضال الحركة العمالية والتقدمية في العالم، ولنضال حركة التحرر الوطني في البلدان المستعمرة، وداعماً قوياَ للشعوب في بناء الدول الوطنية المستقلة ذات السيادة، وردع عدوانية الإمبريالية في مناطق مختلفة من العالم.

ورغم ظروف الصراع المرير الذي فرضته الدول الإمبريالية على الإتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية وإشعال حمى سباق التسلح ودفع العالم نحو خطر المجابهة النووية ونقل العسكرة إلى الفضاء عبر برامج حرب النجوم وسواها، استطاع النظام الاشتراكي أن يحقق منجزات باهرة على الأصعدة العلمية والتكنولوجية، وان يؤمن مستويات من المعيشة الكريمة اللائقة للشعوب التي عاشت في ظله، وربى أجيالاً على المبادئ والقيم الإنسانية بفضل التنشئة التعليمية والثقافية الراقية، حيث ازدهرت السينما والمسرح والفنون والنشر الثقافي والإبداعي التي أثرت العالم الروحي للإنسان.

لقد ألقت ظروف المجابهة الحامية أعباء كثيرة على الإتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية اقتضت توجيه إمكانيات مادية كبيرة نحو تنمية القدرات الدفاعية لمجابهة النهج العدواني للإمبريالية وحماية السلم العالمي ونصرة حركات التحرر الوطني والشعوب المناضلة من أجل الحرية، واستخدمت الدول الإمريالية، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، سباق التسلح وسيلة لاستنزاف الاتحاد السوفيتي، وصرفه عن توظيف إمكانياته في المزيد من النهوض في أوضاع شعوبه، وكان لذلك أثره الكبير في نشوء الصعوبات الاقتصادية.

وتراكمت قصورات في مجال الحريات السياسية والممارسة الديمقراطية أدت إلى خلق صعوبات جدية، تفاقمت تحت ضغط التدخلات الخارجية والحروب الإعلامية والنفسية التي مارستها الدول الامبريالية مما أدى إلى انهيار التجربة الاشتراكية بتفكك الاتحاد السوفيتي وسقوط الحكم الاشتراكي في العديد من الدول، وصعود قوى المافيا والرأسمالية الوحشية البدائية التي انقضت على ممتلكات الدولة وحققت من وراء ذلك ثروات طائلة في فترات زمنية قصيرة

.
وأدى هذا التحول الخطر في مسار الحركة الثورية العالمية إلى شيوع حالة من اليأس والإحباط والروح الانهزامية لدى الكثير من المناضلين، خاصة وأن ذلك ترافق مع حملة إيديولوجية منظمة مدعومة من الغرب بشرّت بنهاية التاريخ وانتصار الليبرالية النهائي، خاصة مع اشتداد الهيمنة الأمريكية على الوضع الدولي، وتجاهل دور المنظمات الدولية خاصة هيئة الأمم المتحدة، والاندفاع نحو شن الحروب وغزو البلدان واحتلالها والعودة إلى النهج الاستعماري في صوره المباشرة.

لكن الذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى تمر وسط بوادر نهوض جديد للحركتين العمالية والثورية على المستوى العالمي، ويدرك العالم أكثر فأكثر أن الأحادية الدولية برهنت على أن مصير البشرية في خطر بسبب السياسة المدمرة للرأسمالية والعولمة المتوحشة، وها نحن نرى أفول هذه الأحادية وبزوغ عالم جديد متعدد الأقطاب، لروسيا مكانة مؤثرة فيه.

إن الملايين في العالم كله يزدادون اقتناعا إن خيار الاشتراكية والعدالة الاجتماعية والمساواة هو الطريق المفضي إلى الخلاص من كل آثام الرأسمالية وأنانيتها وعدوانها ليس على الكادحين فقط وإنما على البيئة وثروات الكوكب الآيلة إلى النفاد إن لم تتم الصحوة

.
ورغم اشتداد عدوانية الامبريالية فان شعوب العالم تحقق نجاحات ملموسة متحدية الغطرسة، كما هو جار في بلدان أمريكا اللاتينية وفي استمرار نضال الحركة النقابية في البلدان الرأسمالية، واتساع قاعدة الحركات المناهضة للعولمة والدفاع عن البيئة وحركات الشبيبة والطلبة والنساء في مختلف بلدان العالم.
ورغم ما يواجهه عالمنا العربي من تردٍ وحروب أهلية دامية وتدخلات إقليمية، وسطوة للأفكار الرجعية والظلامية، إلا أن القوى الحية في بلداننا، وفي مقدمتهم الشيوعيين واليساريين، يظلون مسلحين بالأمل والثقة في تجاوز كل هذه الصعاب، وشق الطريق نحو المستقبل.

وفي بلدنا البحرين يناضل منبرنا التقدمي والقوى الوطنية الأخرى في سبيل انجاز مهام التحول الديمقراطي وانهاء سياسة القمع ومصادرة الحريات، والدفاع عن حقوق ومصالح العمال في ظروف عمل تنعدم فيها الكثير من الحقوق بما فيها حق التنظيم النقابي في العديد من القطاعات الاقتصادية، وجنباً إلى جنب مع أشقائنا الشيوعيين والتقدميين في بلدان الخليج الأخرى، نناضل ضد الفساد، وتوجيه الثروات الوطنية نحو التنمية الملبية لحقوق شعوبنا وتطلعاتها، وإنهاء التبعية للقوى الإمبريالية التي تستحوذ على الكثير من ثرواتنا عبر صفقات التسلح العبثية وسواها.

أيها الرفاق،

رغم كل تعقيدات الوضع الدولي الراهن، فإن الرأسمالية تبرهن في كل مناسبة أنها طريق الاستغلال والجشع وتدمير البيئة وشن الحروب، وهي بين فترة وأخرى تقود العالم إلى أزمات مالية واقتصادية مدمرة بسبب سياساتها تلك، ما يعيد المزيد من الاعتبار للأفكار الماركسية، ويوسع من جاذبيتها لدى الأجيال الجديدة التي تجد فيها التعبير الصحيح عن خياراتها المستقبلية، وبديلا للاتجاهات اليمينية والفاشية والأصولية المتطرفة بمختلف أوجهها.

اليوم أكثر من أي وقت مضى تدوي الكلمات الخالدات لكارل ماركس: إن لم تكن الاشتراكية فالبديل هو البربرية. ولا يمكن للبشرية أن تخطئ الخيار.

اقرأ المزيد

ورقة الرفيق فلاح هاشم بندوة “اللاعنف طريقنا للتغيير”

كلمة لمناسبة اليوم العالمي للاعنف ….

أسعد الله مساؤكم بكل خير

جميل ان نحتفى، كجمعيات التيار الديمقراطي بهذه المناسبة العالمية، مناسبة اليوم العالمى للاعنف، لنؤكد فيها من جديد موقفنا  من اللاعنف، كنهج استراتيجي فى مجال عملنا السياسي، حيث آمنا ولازلنا وسنظل نؤمن بالسلمية ونلتزم بها، وفى هذا السياق لعله من المهم التذكير بوثيقة اللاعنف التى كانت جمعياتنا ضمن الموقعين عليها، وأكدت فيها على ان السلمية هي النهج الاستراتيجي في عملنا السياسي سلوكا وممارسة لتحقيق مطالب شعبنا من خلال مشاركته الحقيقية في صياغة قراره السياسي ورسم مستقبل بلادنا في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية والأمن الاجتماعي والسلم الأهلي، وعلىأن مطالبة شعبنا بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية هي امتداد للحراك السياسي والمجتمعي في البحرين الممتد منذ قرابة قرن من الزمان، إنطلاقاً من الحق الأصيل والحرية الكاملة المكفولة إنسانيا ودوليا ووفق المبادئ الدستورية المتعارف عليها، في تحقيق المطالب المشروعة السياسية والاجتماعية والاقتصادية عبر انتهاج الحراك السلمي الحضاري والتمسك بالوحدة الوطنية اللتين درجت عليهما نضالات شعبنا، وبواسطتهما حققت الاستقلال السياسي وأنتجت أول دستور وبرلمان للبلاد.

قد نكون اليوم فى حاجة الى التأكيد ، ربما اكثر من اي وقت مضى ، على نهج السلمية وعلى الالتزام بمبادئ ومقتضيات هذا الالتزام ، خاصة امام كل أوجه التطرف والعنف اللذين نشهدهما فى بعض بلداننا العربية وغير العربية، وفى الوقت ذاته علينا ان نؤكد فى هذه المناسبة على ضرورة توفير البيئة المناسبة التى تسمح للجميع ممارسة العمل السياسي في جو من سيادة روح التسامح والمصالحة والحوار واحترام حقوق الانسان ونبذ العنف.

أمامنا كمثال روح رجل الدولة العظيم فى الجزء الجنوبي من الكرة الأرضية المهاتما غاندي، ونظيره فى جنوب إفريقيا نلسون مانديلا، وماحققاه لبلديهما من نتائج يشهد العالم بها، بل انهما أصبحا مثالاً يحتذى به في النضال من أجل السلم والعدالة فى كل أرجاء العالم. وعلينا فى هذه المناسبة وكل مناسبة التأكيد على أن نبذ العنف والسلام الدائم هما العنصران الأساسيان لضمان الاستقرار على المدى البعيد وتعزيز مستقبل مستدام، وهذه مسؤولية الجميع .

واعتقد انه من المناسب ايضاً فى هذه المناسبة الإشارة الى انه فى الوقت الذى نشهد فيه جهوداً ملموسة على صعيد دحر كافة اشكال التطرف الذى تسبب الانشطار، والدمار فى العديد من المجتمعات، بغض النظر عن المعتقدات الدينية والموقع الجغرافي، قد يوفر حلولاً قصيرة الأمد، او حلولاً آنية، إذ يظل المطلوب معالجة الأسباب الحقيقية للصراع والظلم والفساد وغياب المساواة والعدالة والديمقراطية.

الحضور الكرام

ما دمنا فى ظل العناوين المذكورة ، فلا بأس ان نمر ولو مروراً سريعاً بالمبادئ الأساسية الدولية للاعنف، والتذكير بالجذور التاريخية لهذا النهجمن النضالات، فالبرجوع إلى بدايات الكفاح الذي خاضته البشرية ، واستمرّ طوال تاريخها منذ فجر التاريخ للانعتاق من العبودية والعنصرية والتحرر من الاحتلال الخارجي وكل اشكال الاستغلال ولتحقيق العدالة،  نجد أن التاريخ يذكر انه منذ ما قبل الميلاد حدثت العديد من الاحتجاجات، وتعود أول حركة إحتجاج سلمية عرفها التاريخإلى عام 494 قبل الميلاد حين رفض العامة من الناس التعاون مع الأسياد والنبلاء الرومان وفي إحدى تلك الاحتجاجات  قام المحتجون بالانسحاب من المدينة وتركها خالية احتجاجًا على الظلم الذي طالهم، كما هدد سكان روما في إحدى المرات بالانسحاب من المدينة وتأسيس مدينة بديلة لهم.

ومع بداية العصر الحديث يسجل التاريخ العديد من الاحتجاجات الكبري التي اعتمدت  او طغى عليها الطابع السلمي،فمن التظاهرة السلمية ضد الحرب الأمريكية في المكسيك في بداية عام 1800، إلى ذكرى هايماركت ايقونة يوم العمال العالمي ومسيرة حقوق المرأة  الأميركية في القرن قبل الماضي بما تضمنته من تظاهرة الخبز والورود، وإذا كانت الوردة ترمز إلى الحب والتعاطف والمساواة فإن الخبز يرمز إلى حق العمل والمساواة، وما حفل به التاريخ البشري مع مطلع القرن العشرين من ثورات وحركات احتجاجية كالثورة الهندية والثورة الروسية عام 1905 والحركة المدنية لحقوق السود الأمريكين بقيادة المناضل مارتن لوثر كينج.  ولنا في المنطقة العربية العدديد من الامثلة الساطعة كنجاح الجماهير السودانية في اسقاط الحكم العسكري في السودان عام 1964 (حكم الجنرال ابراهيم عبود) وعام 1985 (حكم الطاغية جعفر النميري) وكذلك الانتفاضات في فلسطين المحتلة وبالأخص انتفاضة يوم الارض والانتفاضة الفلسطينة الكبرى ما بين  عام 1987 الى عام 1994 وتأثيرها الكبير على مجرى الصراع مع الدولة الصهيونية

ان تراكم الخبرة النضالية في هذا النوع من النضالات يعتبر خير معين للشعوب في تطوير أساليب نضالاتها  ويزيد من معرفتها للطرق والتكتيكات السلمية من اجل نيل حقوقها رغم ما يتعرض له هؤلاء المناضلين من جميع صنوف التنكيل والاضطهاد وما يقدمونه من تضحيات وكذلك ما تتعرض له هذه الحركات والاحتجاجات من مؤمرات لجرها لمنهج العنف المضاد الذي في النهاية وبما تملكه القوى المسيطرة من الخبرة والامكانيات تستطيع حرف هذه التحركات وجرهاإلى مواقع مضرة بالأهداف التي انطلقت من اجلها

إن ما تشهده منطقتنا العربية التي تمور في نار الحروب والفتن والانقسامات  بجميع انواعها منذ فترة ليست بالقليلة ومع اشتددها في السنوات الاخيرة، تحتم علينا التمعن في ذلك، والتمسك والاصرار على النهج السلمي في مطالباتنا بتحقيق مطالب شعوبنا بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والعمل على بناء توافق مجتمعي يقود الى الخروج من مأزق الحروب التي تتضاعف تكلفتها على الجميع ومن جميع النواحي، ما يجعل القوى والدول المستفيدة من استمرارها تواصل في تسعيرها من أجل تحقيق مطامعها في استمرار نهب خيرات هذه المنطقة واستغلال شعوبها، عبر تفتيتها واشعال التناقضات المختلفة بين مكوناتها الاثنية والسياسية.

فى الختام نؤكد  أن إيماننا بنهج السلمية ونبذنا العنف كان ولايزال حاضراً في أفكارنا وعملنا النضالي اليومي في جمعيات التيار الديمقراطي، كما نؤكد رفضنا لكافة الممارسات التي تتوخى العنف أو تحبذه، ونثق في قدرة شعبنا وحركته الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني فيه على الوفاء لتراثنا النضالي السلمي ولتقاليد وخبرات شعبنا في هذا المجال، ولما أظهرته من قدرة في تحقيق ما نصبو إليه من أهداف نبيلة، تجسد تطلعات شعبنا في حياة حرة كريمة.

اقرأ المزيد

كلمة المنبر التقدمي في إحياء الذكرى السادسة لرحيل المناضل الكبير عبدالرحمن النعيمي والذكرى السادسة عشر  لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” يلقيها نائب الأمين العام للشؤون التنظيمية الرفيق فاضل الحليبي

الرفيقات و الرفاق  الأعزاء في جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد

الحضور الكرام

باسم المنبر التقدمي  أتقدم لكم بالشكر الجزيل على دعوتكم لنا بالمشاركة في هذا الحفل لإحياء الذكرى السادسة لرحيل المناضل الكبير عبدالرحمن النعيمي ( أبو أمل ) والذكرى السادسة عشر  لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد.
إن في إحياء الذكرى السادسة لرحيل المناضل عبدالرحمن النعيمي، تقدير وعرفان لتضحيات هذا القائد الوطني، وسواه من القادة والمناضلين الوطنيين الذين رحلوا عنا، و تركوا بصماتهم الوطنية الواضحة   في مسيرة النضال الوطني ضد الهيمنة الاستعمارية والقوى الرجعية من أجل أن تسود في البحرين الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
إنهم  مناضلو وقادة الحركة الوطنية والديمقراطية البحرينية التي صنعت لشعبنا تاريخاً سياسياً وطنياً عابراً للطوائف والأعراق، نشرت من خلاله أفكار التقدم والإنسانية في وسط  أجيال عديدة، و بفضل أفكارهم و مواقفهم الوطنية  ترسخت مفاهيم الوحدة الوطنية والتسامح والتعايش  في وجدان شعبنا، واستطاعوا التصدي لمشروع المستعمر البريطاني ومبدأه المعروف ( فرق تسد) ومعه القوى الرجعية في الظروف الصعبة، ومن أجل انجاز مهاهم الوطنية دفعوا الثمن باهظاً بالتضحيات التي قدموها  بالاستشهاد و الاعتقال، والمطاردة  والفصل من العمل و النفي، حيث قضى العديد من مناضلي وقادة الحركة الوطنية  البحرينية عقوداً من السنيين في المنافي، ومن ضمنهم الرفيق الراحل أبو أمل الذي قضى أكثر من ثلاثين عاما في المنفى.

الرفيقات و الرفاق
الحضور الكرام

عندما نحيي ذكرى اؤلئك  القادة والمناضلين الوطنيين الذين رحلوا عنا  نستذكر تاريخا وطنياً ناصع البياض كانت عناوينه الوطنية واضحة المعالم، لهذا على هذا الجيل والأجيال اللاحقة أن تتعلم  من هذا التاريخ الجامع، وتستلهم منه الدروس والعبر   لتواصل المسيرة النضالية لتحقيق ما يصبو إليه شعبنا: وطنٍ حرٍ وشعبٍ سعيد.

نحيي الذكرى السادسة  لرحيل المناضل أبو أمل  والذكرى  السادسة عشر لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد، وتداعيات أحداث 2011م مستمرة، يضاف إليها  الوضع الاقتصادي المتأزم، والذي أصبح على المواطن أن يدفع تكاليف وأعباء مالية بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة لم يكن شريكاً في صنعها، فما زال  الوضع السياسي يراوح مكانه  بعد أن توقف  الحوار بين السلطة والمعارضة في عام 2014 ، وتعمقت الإجراءات الأمنية على حساب المكاسب الإصلاحية التي تحققت  بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني في فبراير من عام 2001، التي نتطلع جميعاً لاستعادة زخمها، نحو  بناء  اسس الدولة المدنية الحديثة والتي من مقوماتها  الأساسية  التعددية السياسية والفكرية وإطلاق حرية الرأي والتعبير والتنظيم والإعلام، والشراكة مع منظمات المجتمع المدني وتقوية  السلطة التشريعية بمزيد من الصلاحيات لتمارس دورها الرقابي والتشريعي، وإصدار القوانين التي تجرم التمييز والكراهية في المجتمع وتعزز من الوحدة الوطنية والتسامح والتعايش.

في هذا الحفل الوطني ومن هذا المنبر   نعبر، أيها الأخوة والأخوات، عن سرورنا لاستمرار  التنسيق بين جمعيات التيار الوطني الديمقراطي الثلاث: المنبر التقدمي والتجمع القومي ووعد،  ونتطلع إلى سرعة الإعلان عن تشكيل التيار الوطني الديمقراطي ، فالوطن في حاجة لوجود ودور تيار وطني مدني  يعمل على ترسيخ  الثقافة الديمقراطية و الوحدة الوطنية في المجتمع ، بعد ان سادت لسنوات النوازع والأحقاد الطائفية البغيضة في المجتمع عندما فسح المجال لأصحاب المشاريع الطائفية لنشر  خطابهم المفتت للوحدة الوطنية.
وتزداد هذه المهمة الحاحاً أمام  التطورات الخطيرة  على الصعيد الإقليمي، فما زالت طبول الحروب تسمع والصراعات المذهبية والعرقية تتفاقم في العديد من البلدان  العربية، حيث نتمنى أن يتغلب صوت الحكمة والعقل ويعم السلام في ربوع بلداننا العربية وتفشل المخططات  الامبريالية و الصهيونية، وأن يتم الظفر لنضال الشعب الفلسطيني العادل لدحر الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وختاماً إذ نعبر عن تحياتنا الكفاحية لرفاقنا في جمعية “وعد”، نتطلع إلى أن يكسبوا الدعوى القضائية والمطالبة بحل الجمعية، وان يصدر الحكم القضائي في 13 أكتوبر 2017 القادم  برفض الطلب،  وأن  تواصل “وعد” مسيرتها النضالية والوطنية جنباً إلى جنب  مع أطراف التيار الوطني الديمقراطي من أجل وطن لا يرجف فيه الأمل.

تاريخ 13  سبتمبر 2017، في جمعية وعد
اقرأ المزيد

تعزية التقدمي إلى حزب التجمع برحيل المفكر اليساري الدكتور رفعت السعيد

الرفيق العزيز سيد عبد العال …….المحترم  

رئيس حزب التجمع  

جمهورية مصر العربية

 

ببالغ الأسى والحزن تلقينا خبر وفاة القائد اليساري الدكتور رفعت السعيد، وبهذا المصاب الجلل نتقدم إليكم، وعبركم، إلى جميع أعضاء حزبكم، وكل القوى الوطنية والتقدمية  في جمهورية مصر الشقيقة  وذوي الفقيد الغالي بخالص التعازي القلبية.

إننا نشارككم  الشعور العميق بفقد هذا المفكر اليساري والمدافع الصلب عن القيم والأفكار التقدمية والمحارب للفكر التكفيري والمؤرخ للحركة الشيوعية واليسارية في مصر، ويشكل رحيله خسارة  للقوى التقدمية واليسارية في مصر والعالم العربي، التي تقدر دوره النضالي ومساهماته الفكرية التي ستظل مرجعاً يستزيد منه المناضلون والباحثون.

مرة أخرى، تقبلوا خالص تعازينا، معربين عن تضامننا الكفاحي معكم، راجين للعلاقات الرفاقية بين تنظيمينا ان تزداد قوة ومتانة.

الأميـــن العـام

المنبر التقدمــي

خليل يوسف رضي

التاريخ: 18 أغسطس 2017

اقرأ المزيد

تعزية قطاع المرأة بالتقدمي برحيل الرفيقة فاطمة ابراهيم

الأخت الفاضلة رئيسة الاتحاد النسائي السوداني
الأخوات العزيزات في اللجنة التنفيذية للاتحاد النسائي السوداني

تلقينا بكل أسف نبأ وفاة المناضلة الرفيقة فاطمه إبراهيم فقيدة الحركة النسائية الديمقراطيه و التقدمية في السودان و العالم العربي و العالم .. صاحبة السجل الحافل بالعطاء والتضحيه والنضال ضد الديكتاتورية والظلم .. برحيلها تركت سيرة عطرة اغنت بها الحياة الفكريه والثقافيه والسياسيه وظلت على الدوام مثالا للمرإة السودانية في صبرها وقوة احتمالها وقدرتها على العطاء، هي إحدى رائدات العمل النسائي اللواتي نحتن الصخر من أجل إرساء دعائم الحركة النسوية العربيه والعالمية حتى بعد اغتيال زوجها ورفيق دربها الشهيد الشفيع احمد الشيخ. حيث بذلت الكثير من التضحيات في سبيل المرأة السودانية، في النضال السري و العلني فكانت أول سودانية تدخل الجهاز التشريعي بالبلاد وأول امرأة عربية تولت رئاسة الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي برحيلها قد فقدنا رائدة وقائدة ومناضلة شرسة من رواد الحركه النسوية العربية .. نتقدم بأحر التعازي و شديد المواساة لنساء السودان والمنطقه العربية والعالم والحركه الديمقراطية والتقدمية… ستبقى ذكراها وسيرة نضالها منهاجا مشرقا يحتذي به في مسيرة الحركة النسائية ……… المجد و الخلود الفقيدة.
رئيسة قطاع المرأة
المنبر التقدمي
فهيمة درويش

التاريخ: 13 أغسطس 2017

اقرأ المزيد

تعزية التقدمي للحزب الشيوعي السوداني بوفاة المناضلة الجسورة والشخصية البارزة الاستاذة فاطمة أحمد إبراهيم

الرفيق العزيز المهندس محمد مختار الخطيب، السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني

بعميق الأسى تلقينا نبأ رحيل المناضلة الجسورة والشخصية البارزة في الحركة الشيوعية والعمالية، والنسائية والحقوقية العالمية والعربية والسودانية الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم في لندن فجر يوم أمس 12 أغسطس. وباسم قيادة وجميع أعضاء وأصدقاء المنبر التقدمي في البحرين أتقدم إليكم وإلى جميع الرفاق في الحزب الشيوعي السوداني الشقيق والشعب السوداني المكافح وذوي الفقيدة الغالية بخالص العزاء والمواساة.

لقد واجهت الفقيدة كل حكم أطبق على السودان الشقيق بالقهر والنار ببسالة دفعت ثمنا باهضا. وكانت ملتصقة بالجماهير حتى عرفها الشعب السوداني “بصاحبة البيت المفتوح” للتفاعل مع قضايا الناس. وتصدت بالقلم في الصحافة والنضال اليومي في الميادين للدفاع عن قضايا الشعب. وبعد أن أصبحت أول برلمانية سودانية منتخبة عام 1965 كان لها الفضل في صدور قانون الأحوال الشخصية. وقد زادها إعدام نظام نميري لزوجها النقابي الشهير والقائد الشيوعي الشفيع أحمد الشيخ عام 1971 صمودا وإصرارا رغم فرض الإقامة الجبرية عليها. وناضلت ضمن التجمع الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي في مواجهة شمولية الإسلاميين منذ عام 1989.

ورغم انشغالها بقضاياها الوطنية الشائكة فقد أسهمت بعطائها الكبير على المستوى العربي والأفريقي والعالمي، داعمة قضية الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى. وكاعتراف بإسهاماتها انتخبت بجدارة رئيسة للاتحاد النسائي العالمي عام 1991 كأول امرأة عربية أفريقية، من العالم الثالث، وحصلت عام 1993 على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

إن أجيالا من مناضلي حزبنا تحت راية جبهة التحرير الوطني البحرانية ومن ثم في المنبر التقدمي، وكذلك في الحركة النسائية التقدمية والنقابية في البحرين عرفت في الفقيدة فاطمة أحمد ابراهيم نموذجا رائعا للمناضل الذي لا يلين له جانب والمنحاز أبدا لهموم الشعب وتطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي. تعلموا من سيرتها واللقاءات بها الكثير، كما شكل دعمها الحيوي على مختلف الجبهات إسهاما حقيقيا في نصرة القضايا العادلة لشعبنا في مختلف المراحل.

وستظل سيرة فاطمة ابراهيم النضالية مدرسة تتعلم منها أجيال قادمة. وستبقى ذكراها العطرة خالدة لدى شعبها والعالم.

مع تعازينا الحارة نعبر لكم، أيها الرفاق الأعزاء، عن تضامننا الرفاقي مع نضالكم العادل في ظروف المحنة الصعبة التي يمر بها السودان وشعبه الشقيق.

خليل يوسف

الأمين العام

المنبر التقدمي

اقرأ المزيد

كلمة التيار الديمقراطي في الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني يلقيها نائب الأمين العام للشؤون السياسية الرفيق فلاح هاشم

كلمة التيار الديمقراطي في الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني يلقيها نائب الأمين العام للشؤون السياسية الرفيق فلاح هاشم

الأخوة والأخوات الحضور الكريم … السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحيكم جميعاً في هذه الوقفة التضامنية مع شعبنا العربي الفلسطيني الذي يواجه الاحتلال والعدوان الصهيوني العنصري.

في هذه اللحظات التاريخية والمصيرية التي تواجه فيها الأمة العربية وقواها الوطنية والقومية والتقدمية تحديات ومخاطر كبرى، وفي ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة تستهدف الدول العربية وحق شعوبها في الحرية والكرامة، ومصادرة حقها في الدفاع عن وجودها.

في هذا المنعطف التاريخي حيث تغرق بعض الدول والأنظمة العربية في صراعاتها وفي حروبها الطائفية والمذهبية، تأتي إنتفاضة الشعب العربي الفلسطيني الشقيق لمواجهة العدو الصهيوني المحتل، لتكون صفحة جديدة ومشرقة وسط هذه العتمة القاتمة التي تلف السماء العربية وتمثل بحق معركة نضالية باسلة وتصميماً بطولياً دفاعاً عن هويته الوطنية وعن وجوده ومقدساته وعن حقه في الحياة والعودة والاستقلال، كما تمثل رفضاً وتصدياً لكل السياسات والإجراءات الصهيونية العنصرية الرامية إلى ترسيخ الاحتلال والاستيطان وتهويد القدس وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 وفي إطار هذه الرؤية المبدئية يمكن اعتبار هذه الهبة الفلسطينية الجديدة، التي جاءت بعد إقدام العدو الصهيوني على إجراءاته وخطواته القمعية الوحشية، ولجوءه إلى تركيب ما عرف بالبوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى لتفتيش المصلين وتضييق الخناق عليهم في أداء صلاتهم الأمر الذي رفضه الفلسطينيون، وقاوموه بشدة وقدموا في سبيل ذلك تضحيات جسام تمثل في سقوط عدد من الشهداء والجرحى، وهم يتصدون لإجراءات المحتل الجائرة التي تمثل إمتداداً لسياساته منذ أن احتل المسجد الأقصى في عام 1976م حيث يتعمد الإمعان في سياساته الوحشية وخطواته الاستفزازية التي تستهدف قدسية الحرم القدسي الشريف ومنع رفع الآذان وإقامة الصلوات بما في ذلك صلاة الجمعة وهي سياسات وإجراءات لم تتوقف يوماً، وكان آخرها ما أقدم عليه هذا العدو يوم الجمعة قبل الماضي بتاريخ 14 يوليو الجاري، وهو ما أشعل شرارة هذه الإنتفاضة الباسلة وإظهار عزيمة هذا الشعب على طريق مواجهة المحتل وتحرير الأرض.

إننا نؤمن إيماناً مطلقاً بأن الشعب الفلسطيني الذي يخوض هذه المواجهة مع الكيان الغاصب.  إنما يخوضها نيابة عن الأمة جمعاء ويخوضها دفاعاً عن أرض الرباط، وعن القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين الأمر الذي يستدعي من كافة العرب والمسلمين وكل أحرار العالم وقفة تنسجم مع حجم تضحيات وبطولات هذا الشعب الأبي خاصة بعد أن تأكد بما لا يقبل الشك بأن إقدام العدو المحتل على خطواته التصعيدية والعنصرية إنما يتم في إطار سياساته المعلنة في تهويد المدن ومصادرة الأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات وتشريد أهلها في إطار حرب الإبادة التي يتبعها عبر القتل والتدمير والإغتيالات وفرض العقوبات الجماعية وتدمير المدن والقرى الفلسطينية وفرض إجراءات التهويد خاصة في مدينة القدس لجعلها عاصمة أبدية للكيان المحتل.

وإذا كان ما أطلق  شرارة الهبة الحالية هو تعدي سلطات الإحتلال على الأماكن المقدسة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، ولعب الباعث الديني دوراً كبيراً في استنهاض الفلسطينيين دفاعاً عن مقدساتهم، لكن علينا، إلى جانب ذلك، أن نشدد على الطابع الوطني لهذه الهبة، من حيث هي هبة كل الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين ومن مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية ضد سلطة محتلة مغتصبة للأرض ومصادرة للحقوق.

وهذا البعد الوطني للهبة الفلسطينية هو ضمانة استمرارها، وأن تتحول إلى رافعة قوية لديمومة النهوض  الحالي، لكسر حالة المراوحة التي تمر بها القضية الفلسطينية بعد المازق الذي قاد إليه نهج أوسلو المدمر ومشاريع التسوية المذلة.

وبفضل الوقفة البطولية للمقدسيين وللشعب الفلسطيني عامة فإن سلطات الإحتلال التي وجدت نفسها مضطرة للتراجع عن قراراتها التعسفية، تحاول، كعادتها، المناورة في ألا يكون هذا التراجع كاملاً، وأن تستعيض عنه باجراءات أخرى تحمل الطابع التعسفي نفسه.

إننا أذ نحيي بكل إجلال وإكبار تضحيات شعبنا العربي الفلسطيني فإننا نؤكد مواقفنا الثابتة في دعم نضالات وبطولات هذا الشعب الأبي ونرى بأن طريق النضال بكل أشكاله هو الطريق الصائب والسليم لبلوغ الأهداف على طريق تحرير كل شبر من أرض فلسطين المحتلة وإرجاع كل الحقوق المغتصبة.

كما نحيي بإجلال أرواح كل الشهداء الذين سقطوا دفاعاً عن فلسطين والأمة، وفي ذات الوقت ندعو كافة أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك للتعبير عن مواقفها المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وتقديم كل أشكال الدعم والعون له لمواجهة العدوان والإحتلال والإرهاب الصهيوني.

أيتها الأخوات والأخوة:

إن قوى التيار الوطني الديمقراطي تؤكد في هذه الوقفة التضامنية، أن قضية فلسطين هي قضية الأمة بأسرها، وأن تفاعلنا مع قضية الشعب الفلسطيني هو واجب وطني وقومي وإنساني من أجل تعزيز نضاله ونيل حقوقه في التحرير والاستقلال، ومواجهة المحتلين وكسر إرادة المعتدين الصهاينة وأفشال كل مشاريعهم الإستعمارية العنصرية وما من مسؤوليتنا الوطنية والقومية كشعوب وقوى وطنية هو هذا التراجع المفجع الذي نراه في المواقف الرسمية العربية والتخلي عن إلتزاماتها تجاه القضية الفلسطينية، خضوعاً للمشيئة الأمريكية ومشاريعها وأهدافها العدوانية في المنطقة، وهو ما أدخل القضية الفلسطينية في مأزق المراوحة والتسويات والاتفاقات المذلة.

ونؤكد في هذا السياق على ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والمبدئية الرافضة للإحتلال وحق مقاومته بكل الأشكال والوسائل النضالية المتاحة ورفض كل محاولات التفريط بالقضية الفلسطينية وكل محاولات وأشكال التطبيع مع العدو الصهيوني أو التعامل معه في الوقت الذي يجري إطلاق يد المحتلين الصهاينة للإمعان في سفك الدم الفلسطيني وتكريس احتلال الأرض والهيمنة الصهيونية.

وفي هذا الصدد نؤكد على جملة من المبادئ والثوابت:

1.   تأكيد حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وعن مقدساته وتحريرها من العدو المحتل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما نؤكد على أهمية ترسيخ البعد الوطني لهذه الإنتفاضة من حيث هي هبة لكل الفلسطينين مسلمين ومسيحيين ومن مختلف القوى والإتجاهات الفكرية والسياسية، وفي هذا السياق لابد من الإشادة وتثمين دور الكنيسة الأرثوذكسية ومطرانها الشجاع في تأكيد الجوهر الوطني لهذه الإنتفاضة الفلسطينية.

2.   ضرورة أن تعي القيادات الفلسطينية على مختلف توجهاتها خطورة المرحلة والتخلى عن نزاعاتها وخلافاتها السياسية والحزبية وتوحيد مواقفها وجهودها واستنهاض كل الطاقات الوطنية الفلسطينية وضمان استمرار واتساع هذه الإنتفاضة وتأكيد عدالة قضية هذا الشعب واستعداده للتضحية مهما طال الزمن ومهما كانت الكلفة عالية.

3.   الدعوة إلى حشد كل طاقات وإمكانيات الأمة العربية وقواها المناضلة لمواجهة المحتل الصهيوني ومجابهة كل التحديات والأخطار التي تفرض على أمتنا.

4.   رفض كل ثقافات الاستسلام للعدوانوالهزيمة ورفض كل أشكال التطبيع والتسويات المذلة مع المحتل وتجريم كل القوى والأنظمة المتورطة فيها.

5.   ندعو كل الأنظمة والحكومات إلى ضرورة عدم منع أو التضييقعلى المبادرات الشعبية والجماهيرية في الدول العربيةالمساندة لحق فلسطين والمقاومة والدفع بأتجاه شد أزر الجماهير الفلسطينية المناضلة والتي بلغت مرحلة اليأس من أداء قيادتها.

عاشت فلسطين حرة عربية

المجد والخلود لشهداء فلسطين والأمة  … والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

اقرأ المزيد

بلاغ صحفي عن اجتماع المكتب السياسي

عقد المكتب السياسي للمنبر التقدمي برئاسة الامين العام الرفيق خليل يوسف، اجتماعه الدوري مساء السبت الموافق الخامس عشر يوليو 2017.

وفي سياق متابعة تطورات الحال السياسية في البلاد، يبدي “التقدمي” تفاؤله وأمله بعودة جمعية العمل الوطني الديمقراطي “وعد” لممارسة نشاطها السياسي ضمن الجمعيات العاملة في البلاد بعد إعادة افتتاح مقراتها، آملاً أن يصار إلى إنهاء قضية المطالبة بحل الجمعية، لتواصل دورها في اثراء العمل السياسي في البلاد وبما يعزز دور ومكانة قوى التيار الديمقراطي ويساهم في تطوير التجربة الديمقراطية في البحرين.

كما أبدى الاجتماع أمله ان تساهم الجهود التي يقودها أمير دولة الكويت الشقيقة في حل الخلاف بين الدول الخليجية ضمن البيت الداخلي لدول الخليج، وهوما أكدّت عليه العديد من القيادات السياسية في دول المنطقة، كما دعا حملة الأقلام وكتاب الرأي إلى أن يكون موقفهم داعماً لتعزيز اللحمة بين شعوب المنطقة والابتعاد عن ما يثير الشقاق بينها.

وبخصوص قانون أحكام الأسرة الذي أقره مجلس النواب في جلسته الأخيرة الخميس الماضي ، فإن المنبر التقدمي، يؤكد على الآتي:

إن موقفنا الذي سبق وأن عبرنا عنه في عدة بيانات وفعاليات لازال كما هو بأهمية إصدار قانون للأحوال الشخصية موحد وعصري، والتأكيد على أهمية أن تخضع صياغة واقرار كل القوانين، بما فيها هذا القانون، للآليات الديمقراطية وبما يمكن ممثلي الشعب من إقراره وتعديله متى ما دعت الحاجة إلى ذلك كما هو متبع في جميع النظم الديمقراطية طالما آمنا بدولة ديمقراطية مدنية يسودها ويحكمها القانون.

إن القانون المقر تضمن العديد من المواد التي تكرس بعض الممارسات غير العادلة وغير المنصفة للمرأة خاصة، والضارة بمصالح الأولاد والمجتمع عامة، ولذلك وجهَ المكتب السياسي كلاً من قطاع المرأة واللجنة القانونية بتنظيم فعالية مجتمعية مع القوى والجمعيات المعنية بشؤون المرأة في هذا الخصوص تصاغ من خلالها الرؤية القانونية والحقوقية حول القانون المقر.

وفي هذا الإطار يدعو المكتب السياسي الحركة النسائية البحرينية، والاتحاد النسائي خاصة، وكل مؤسسات المجتمع المدني لموقف ينسجم مع أهداف تلك المؤسسات وما تمليه وتشرعه الاتفاقيات الدولية بشأن حقوق المرأة، كما يدعو النقابات والمنظمات العمالية لتحمل مسؤوليتها في توضيح ورفض ما تضمنه هذا القانون من تقييد لحق المرأة في العمل ومساواتها بأخيها الرجل، على خلاف ما تنص عليه إتفاقية العمل الدولية رقم 111 الخاصة بالمساواة وعدم التمييز في العمل وكذالك العهد الدولي للحقوق الإقتصادية والاجتماعية واللذين وقعت عليهما مملكة البحرين.

المكتب السياسي للمنبر التقدمي

مملكة البحرين

16 / 7/ 2017

اقرأ المزيد

تهنئة التقدمي بتحرير الموصل

الرفاق الأعزاء في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

بعد التحايا الرفاقية، يتقدم إليكم المكتب السياسي للمنبر التقدمي في البحرين، ومن خلالكم لكافة مناضلي ومناصري حزبكم، وللشعب العراقي الشقيق بأحر التهاني بتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، الذي أحكم الخناق على المدينة لمدة ثلاث سنوات، بعد أن أعلن منها إقامة دولته التي تمددت في مناطق أخرى من العراق وسوريا وبلدان أخرى.

إن هذا النصر الكبير الذي حققه العراقيون، جيشاً وشعباً، يرتدي أهمية عسكرية وسياسية كبيرة في مسار الحرب على الإرهاب الذي يمثله هذا التنظيم الذي يعد من أكثر التنظيمات همجية ووحشية وعداء للحضارة والتقدم، وإيذاناً بأن نهاية هذا التنظيم في العراق وفي البلدان الأخرى قادمة، وما كان هذا النصر ممكناً لولا التضحيات الغالية التي قدمها العراقيون الذين ضحى الآلاف منهم بأرواحهم ودمائهم في سبيل الحاق الهزيمة بداعش وكي لا تقوم لها قائمة مرة أخرى في العراق.

إننا إذ نبارك لكم ولشعب العراق وقواته المسلحة هذا النصر المبين، نشاطركم الموقف بأن الحرب على الإرهاب لم تنته، ولن تنتهي باستعادة ما تبقى في قبضة التنظيم من أراضٍ، وإنما عبر استراتيجية شاملة من مختلف الجوانب، تؤدي إلى اقتلاع الفكر الإرهابي من جذوره، وإزالة التربة الاجتماعية والفكرية التي تؤدي إلى نموه وتمدده.

وفي هذا المجال فإن أهمية كبرى للغاية ترتديها محاربة أوجه الفساد المستشري في أوساط النخبة السياسية الحاكمة، وانهاء نظام المحاصصات الطائفية، والقضاء على كافة أوجه التمييز والإقصاء لأي مكون من مكونات الشعب العراقي، وبناء نظام ديمقراطي عصري، وإدارة نزيهة، وضمان التعددية السياسية والمجتمعية، وإستعادة الدور المحوري للعراق كدولة ديمقراطية حديثة.

ونحن على ثقة من أن العراق دولة وشعباً سيستخلص دروساً ثمينة من التجربة المريرة التي عاشها خلال السنوات الماضية، من أجل مستقبل وضاء لكافة العراقيين، ينعكس ايجاباً على كامل المنطقة.

المكتب السياسي للمنبر التقدمي

البحرين

11 يوليو 2017

اقرأ المزيد